انتقلت نجوى كوكوس من رئاسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة والعمل البرلماني إلى الحكومة، بعدما عينها الملك محمد السادس، الجمعة 16 أكتوبر 2026، وزيرة للأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة.
ويأتي هذا التعيين بعد مسار جمع بين المحاماة والمسؤوليات الحزبية والبرلمانية، مع اهتمام خاص بقضايا حقوق الإنسان والمساواة والمناصفة.
وتنتمي كوكوس إلى جيل من القيادات السياسية التي راكمت تجربة داخل المؤسسات الحزبية والتشريعية قبل الالتحاق بالحكومة. وخلال ولايتها البرلمانية الأولى، ترأست مجموعة العمل الموضوعاتية المكلفة بالمساواة والمناصفة بمجلس النواب، وهو ملف يرتبط مباشرة باختصاصات حقيبتها الوزارية الجديدة.
وتزاوج كوكوس بين التكوين القانوني والممارسة المهنية للمحاماة، من جهة، والعمل السياسي والدبلوماسية البرلمانية، من جهة أخرى. كما تولت مسؤوليات داخل حزب الأصالة والمعاصرة، وصولا إلى رئاسة مجلسه الوطني سنة 2024.
نجوى كوكوس.. تكوين قانوني وتجربة في المحاماة
تشتغل نجوى كوكوس محامية بهيئة الدار البيضاء، وحصلت على ماستر في التوجهات الحديثة للقانون الدولي من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالدار البيضاء. كما نالت ماستر في العلوم الجنائية وحقوق الإنسان من كلية الحقوق بالمحمدية.
ومكّنها هذا التكوين من الاشتغال في مجالات ترتبط بالقانون والعدالة وحقوق الإنسان. وتضيف ممارسة المحاماة إلى مسارها خبرة مهنية في المجال القانوني، قبل انتقالها إلى مسؤوليات سياسية وبرلمانية.
وإلى جانب تكوينها الأكاديمي، راكمت كوكوس تجربة في قضايا المساواة والمناصفة والحكامة الترابية. كما شاركت في أنشطة الدبلوماسية البرلمانية، التي تتيح للمؤسسات التشريعية تطوير علاقاتها مع برلمانات دول أخرى.
من العمل الحزبي إلى رئاسة المجلس الوطني للأصالة والمعاصرة
بدأ المسار السياسي لنجوى كوكوس داخل حزب الأصالة والمعاصرة، الذي التحقت به سنة 2010. وتدرجت في هياكله التنظيمية، قبل أن تتولى رئاسة منظمة شباب الحزب سنة 2015.
وشكل العمل داخل التنظيمات الحزبية محطة مهمة في مسارها، إذ أتاح لها الانتقال من العمل الشبابي إلى المسؤوليات الوطنية. وفي فبراير 2024، انتُخبت رئيسة للمجلس الوطني للحزب خلال مؤتمره الوطني الخامس المنعقد ببوزنيقة.
وتتولى هذه الهيئة مسؤوليات تنظيمية وتداولية داخل الحزب، ما وضع كوكوس في موقع قيادي ضمن هياكله الوطنية. كما عززت هذه المسؤولية حضورها في المشهد السياسي قبل تعيينها عضوا في الحكومة الجديدة.
تجربة برلمانية مرتبطة بالمساواة والمناصفة
انتُخبت نجوى كوكوس نائبة برلمانية سنة 2021، خلال الولاية التشريعية الممتدة من 2021 إلى 2026. وخلال هذه الفترة، ترأست مجموعة العمل الموضوعاتية المكلفة بالمساواة والمناصفة بمجلس النواب.
وارتبط عمل هذه المجموعة بالقضايا المتعلقة بالمساواة بين النساء والرجال والمناصفة. كما أتاح لها هذا الموقع الاشتغال داخل المؤسسة التشريعية على ملفات تتصل بالحقوق والمشاركة في الحياة العامة.
وامتدت تجربتها البرلمانية إلى العلاقات الخارجية، إذ ترأست مجموعة الصداقة البرلمانية المغربية-القطرية. كما شغلت عضوية اللجنة التنفيذية لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.
وشاركت أيضا في مجموعات الصداقة البرلمانية التي تربط مجلس النواب المغربي بنظيريه في فرنسا والشيلي وأذربيجان. وتعكس هذه المسؤوليات جانبا من تجربتها في الدبلوماسية البرلمانية، إلى جانب عملها التشريعي داخل مجلس النواب.
مسؤولية حكومية بملفات اجتماعية وحقوقية
تتولى نجوى كوكوس وزارة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة في الحكومة الجديدة، وهي حقيبة ترتبط بملفات اجتماعية وحقوقية متعددة. وتشمل هذه المجالات قضايا الأسرة، وتعزيز المساواة، ومواكبة الفئات التي تحتاج إلى الحماية والدعم الاجتماعي.
وتطرح مسؤولية الوزارة تحديات مرتبطة بتنسيق السياسات العمومية ذات الصلة بالأسرة والتنمية الاجتماعية. كما تكتسي قضايا المساواة والمناصفة أهمية في ضوء ارتباطها بالمشاركة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للنساء.
وتأتي كوكوس إلى هذا المنصب بعد تجربة برلمانية شملت رئاسة المجموعة الموضوعاتية المكلفة بالمساواة والمناصفة. ويوفر هذا المسار خلفية مؤسساتية لفهم الملفات التي ستشرف عليها، دون أن يعني ذلك استباق نتائج عملها الحكومي.
وسيكون من بين التحديات المطروحة تحويل الملفات الاجتماعية والحقوقية إلى برامج وإجراءات قابلة للتنفيذ والتقييم. كما يتطلب تدبير هذه القضايا التنسيق بين المؤسسات الحكومية والهيئات المعنية، ومتابعة أثر السياسات على الفئات المستهدفة.
وعلى المستوى الشخصي، نجوى كوكوس متزوجة وأم لطفلين. ويجمع مسارها بين المحاماة والعمل الحزبي والتشريعي والعلاقات البرلمانية الدولية، قبل توليها مسؤولية وزارة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة.