تحول ملف دعم الجمعيات والفرق الرياضية إلى نقطة توتر غير مسبوقة داخل الأغلبية المسيرة للمجلس الجماعي لمدينة فاس، خلال أشغال الجلسة الثانية من دورة فبراير العادية، بعدما برزت خلافات حول طريقة إدراج بعض النقط وسحب أخرى مرتبطة بمنح الدعم، دون التشاور المسبق مع أعضاء المكتب أو احترام خلاصات اللجان المختصة.
وأثارت هذه التطورات، حسب ما بلغ إلى علم “إحاطة.ما” حالة من الاحتقان بين نواب الرئيس، حيث عبر عدد منهم عن استيائهم مما اعتبروه ارتباكا في تدبير الملف، ملوحين بخيارات تصعيدية من بينها الاستقالة.
وأمام تصاعد النقاش وخروجه عن إطاره المعتاد، اضطر رئيس المجلس، عبد السلام البقالي، إلى تعليق أشغال الجلسة وتأجيل مناقشة النقطة إلى جلسة لاحقة من أجل تطويق الخلافات.
وفي المقابل، وجدت فرق المعارضة في هذه الأزمة فرصة لتوجيه انتقادات لاذعة للأغلبية، معتبرة أن إدراج ملف الدعم في ظرفية انتخابية يثير الشكوك بشأن خلفياته، كما طالبت بالكشف عن معايير واضحة وشفافة لتوزيع المنح، مشيرة إلى وجود جمعيات تم إقصاؤها في ظروف غير مبررة.
النائب محمد الخطاب، الذي انسحب من الجلسة احتجاجا، أوضح أن نقطة تتعلق بدعم إحدى الجمعيات سُحبت دون توضيحات كافية، في حين أُدرجت نقطة أخرى لم تخضع للنقاش داخل اللجان المعنية.
من جانبه، شدد سعد أقصبي على ضرورة ضبط معايير صرف المال العام، مبرزا أن بعض الجمعيات المستفيدة تثير تساؤلات حول تركيبة مكاتبها المسيرة، في مقابل وجود جمعيات ذات تجربة وتاريخ رياضي تستحق المواكبة والدعم.
وأمام هذا الانقسام داخل مكونات الأغلبية، تقرر تأجيل البت في الملف إلى جلسة ثالثة، في انتظار إعادة ترتيب النقاش وضبط الآليات التنظيمية المرتبطة بتوزيع الدعم، بما يضمن الشفافية ويحافظ على مصداقية المجلس في تدبير الشأن المحلي، خاصة في قطاع حساس كالمجال الرياضي.