فرق المعارضة تصعد في وجه أخنوش وتنتقد اختلالات قطاع الصحة

وجهت فرق ومجموعات المعارضة بمجلس النواب، انتقادات قوية لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، بشأن تعثر إصلاح المنظومة الصحية، وتحديات تعميم التغطية الصحية الشاملة.

جاء ذلك خلال الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة التي خصصت لموضوع: “المقاربة الحكومية لتعزيز الحق في الصحة وترسيخ مبادئ الكرامة والعدالة الاجتماعية”.

وفي مداخلة باسم الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية، شددت النائبة عتيقة جبرو على أن “الحق في الصحة يعد أساسا لترسيخ الكرامة والعدالة الاجتماعية”، محذرة من أن “الولوج إلى العلاج لا يزال يعتبر امتيازا اجتماعيا في ظل واقع صحي مترد، خصوصا في المدن الصغيرة والمناطق القروية”.

وأضافت أن “العديد من المؤسسات الاستشفائية تعاني من غياب الأطر الطبية والتمريضية ونقص الأدوية، وهو ما يعيق تحقيق الإنصاف الصحي”.

بدورها، وجهت النائبة نعيمة الفتحاوي، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، انتقادات للحكومة بشأن بطء تفعيل ورش الحماية الاجتماعية، متسائلة: “أين هي الأجندة المحددة للتنزيل؟”.

ولفتت إلى أن مؤسسات دستورية كالمجلس الأعلى للحسابات والمجلس الاقتصادي والاجتماعي دقت ناقوس الخطر بشأن إشكالات الاستدامة والحكامة.

وأضافت: “نحو 8.5 مليون مغربي خارج نطاق الاستفادة من التغطية الصحية، في ظل غياب الدواء وارتفاع تكاليف العلاج”.

أما النائب محمد هشامي، عن الفريق الحركي، فدعا الحكومة إلى معالجة التحديات الكبرى التي تعرقل العدالة الصحية، وعلى رأسها “ضعف البنيات التحتية، الخصاص في الموارد البشرية والتجهيزات، اختلالات الحكامة، وطول مواعيد العلاج داخل المستشفيات العمومية”.

واعتبر أن هذه المشاكل تضرب في العمق مبدأ المساواة المجالية، وتضعف الثقة في قدرة الدولة على ضمان كرامة المواطن عبر منظومة صحية ناجعة.

وتقاطعت مداخلات المعارضة حول وجود فجوات حقيقية بين الخطاب الحكومي والواقع الميداني، خاصة في ما يتعلق بتوفير الخدمات الصحية الأساسية في العالم القروي والمناطق الهشة.

وطالب المتدخلون الحكومة بـ”تقديم حصيلة واقعية، وتحديد جدول زمني واضح لتنزيل الإصلاحات، وتوفير الأطر والتجهيزات، وتحقيق السيادة الدوائية”.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts