حراس السيارات.. جمعوي: دفتر التحملات الجديد يقطع مع الريع ويكرس العدالة الاجتماعية (فيديو)

أكد سعيد المهتدي، رئيس جمعية “سند للعدالة الاجتماعية”، أن مجلس جماعة الدار البيضاء يعيش لحظة فارقة بعد اعتماده دفتر تحملات جديد ينتظر أن يضع حدا لأحد أكثر الملفات الاجتماعية حساسية وتعقيدا، (حراس السيارات) والذي ظل لسنوات رهين تجاذبات سياسية وقانونية.

وعبر المهتدي، من خلال تصريح صحافي، عن “شكره وامتنانه الصادق” لمجلس الدار البيضاء، مشيدا بما وصفه بـ”الاستثناء السياسي” الذي شكله هذا المجلس داخل المشهد العام، بعدما انخرط في معالجة ملف “كان يعد من المحرمات لدى أغلب التوجهات السياسية”.

وأوضح المتحدث أن دفتر التحملات الجديد يندرج ضمن المرجعيات القانونية المؤطرة لقانون العقود والالتزامات والظهير المؤرخ سنة 1913، مشيرا إلى أن الوثيقة الجديدة ستحدث تغييرا جذريا من خلال القطع مع ممارسات الريع، وفرض معايير دقيقة وشفافة تمنح الأفضلية للفئات الهشة من ذوي الاحتياجات الخاصة، والأرامل، والمعطلين من حاملي الشهادات العليا.

وانتقد المهتدي استمرار بعض البنود في الدفتر الحالي، خاصة الفصل 13 الذي ترك المجال مفتوحا لتأويلات قد تعيق التنفيذ السليم، مطالبا بسحب ما وصفه بـ”المواد الإجرائية غير السليمة”.

كما دعا إلى مراجعة التعريفة الجبائية المعتمدة، مشيرا إلى أنها لم تواكب المستجدات ولا تزال تعتمد على القرار الجبائي القديم، مطالبا بتعديلها بما يتماشى مع تطلعات المجلس والمواطنين.

وفي السياق ذاته، شدّد المهتدي على انتهاء صلاحية شركة التنمية المحلية المكلفة سابقا بقطاع البيئة، متسائلا عن استمرارها في استخلاص الرسوم رغم انتهاء مهامها، واعتبر ذلك “شكلا من أشكال تبذير المال العام”.

وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد دخول شركة جديدة وفق مقتضيات القانون المنظم للصفقات العمومية، مما سيمكن جماعة الدار البيضاء من استعادة توازنها المالي من خلال عائدات أكثر شفافية.

وختم المهتدي بالتأكيد على ضرورة توفير زي موحد للمعنيين بتنفيذ مضامين دفتر التحملات، في إطار شراكة مؤسساتية مع الهيئات المهنية والحقوقية، حفاظا على المهنية وتفادي الفوضى.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts