أعطى عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، السبت من مدينة الداخلة، الانطلاقة الرسمية للجولة التواصلية “مسار الإنجازات”، التي تروم تقديم حصيلة عمل الحكومة وتسليط الضوء على الأوراش التنموية الجارية، بحضور عدد من قيادات الحزب ومنتخبيه.
وفي كلمته بالمناسبة، عبّر أخنوش عن فخره بانطلاق هذه الجولة من مدينة الداخلة، التي وصفها بورش مفتوح على مشاريع استراتيجية تفوق 52 مشروعًا، بميزانية تتجاوز 700 مليون درهم، مشيرًا إلى أنها تجسد الرؤية الملكية للنهوض بالأقاليم الجنوبية، من خلال البنيات التحتية الكبرى، مثل ميناء الداخلة الأطلسي والطريق السريع تيزنيت-الداخلة، ومحطة تحلية المياه، والمستشفى الجامعي الجديد.
وأوضح رئيس الحكومة أن هذه الجولة تأتي امتدادًا لمسار الثقة والتنمية، بعد حصول الحزب على ثقة أكثر من 2.1 مليون ناخب، وتشكيل حكومة بأغلبية منسجمة وبرامج متكاملة.
وأضاف أن اللقاءات الجهوية التي سبقت هذه الجولة مكنت من التفاعل مع المنتخبين والمواطنين، وتدارس السبل المبتكرة لتعزيز الإمكانات المالية للجماعات الترابية، منها رفع حصتها من الضريبة على القيمة المضافة إلى 32%، بداية من يناير 2025.
وفي الجانب الاجتماعي، أكد أخنوش أن الحكومة اتخذت قرارات شجاعة، أبرزها إحياء الحوار الاجتماعي الذي كان جامدا لسنوات، مشيرًا إلى تخصيص 46 مليار درهم لتحسين أجور الموظفين، ورفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 20% في القطاعين الفلاحي وغير الفلاحي، بالإضافة إلى إجراءات نوعية لفائدة المتقاعدين.
كما شدد على أن الحكومة اجتماعية بامتياز، حيث تستفيد 4 ملايين أسرة من الدعم الاجتماعي المباشر، بميزانية سنوية تبلغ 26 مليار درهم، فضلًا عن نظام “أمو تضامن” الذي يغطي أيضًا أكثر من 4 ملايين أسرة.
وردًا على بعض الاتهامات والمغالطات، عبّر أخنوش عن استغرابه من ممارسات بعض السياسيين السابقين، واصفًا بعض التصريحات بـ”العبث السياسي”، ومؤكدًا أن السياسة الحقيقية هي الجدية والعمل والصدق مع المواطنين.
وقال في هذا السياق: “السياسة ليست سبًا ولا شتمًا، بل هي الإنجاز، ومن لا يملك ما يقدمه فليترك المجال لمن يعمل”.
وفي ختام كلمته، كشف رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار أن حملة الانخراطات الأخيرة أسفرت عن استقطاب 130 ألف منخرط جديد، ما يعكس، حسب تعبيره، الثقة المتزايدة في مشروع الحزب والتفاف المواطنين حول رؤيته التنموية.