إصلاح التعليم العالي.. ميداوي يكشف رقما مهما لتعزيز الإيواء الجامعي (فيديو)

إصلاح التعليم العالي.. ميداوي يكشف رقما مهما لتعزيز الإيواء الجامعي

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عزالدين ميداوي، أن ورش إصلاح منظومة التعليم العالي يشهد تقدما ملحوظا على مستويات متعددة، سواء على مستوى التشريع أو الإصلاح البيداغوجي أو البحث العلمي والابتكار، إضافة إلى تعزيز الدعم الاجتماعي لفائدة الطلبة.

وأوضح ميداوي، أن المخطط التشريعي المرتبط بالقانون الإطار للتعليم بات في مراحله الأخيرة، في وقت تتواصل فيه جهود تنزيل الإصلاحات الكبرى التي تروم بناء منظومة جامعية أكثر نجاعة وتنافسية.

جاء ذلك في تصريح صحافي عقب الاجتماع الذي ترأسه رئيس الحكومة عزيز أخنوش، يوم الأربعاء 11 مارس 2026 بالرباط، لتتبع تنزيل إصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بحضور وزارة الاقتصاد والمالية، خاصة الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، وأعضاء لجنة القيادة المكلفة بالإصلاح.

وأوضح ميداوي أن الاجتماع شكل مناسبة للوقوف على حصيلة ما تحقق في مختلف أوراش الإصلاح، من خلال عرض شامل للأرقام والمؤشرات المرتبطة بالتعليم العالي، إضافة إلى تقييم ما تم إنجازه وما هو في طور التنفيذ.

وأشار إلى أن النقاش تركز على المخطط التشريعي المرتبط بالقانون الإطار، مؤكدا أن أغلب النصوص التشريعية المرتبطة به قد تم استكمالها تقريبا، إلى جانب إعداد مشاريع تشريعية أخرى لا ترتبط مباشرة بالقانون الإطار لكنها تندرج ضمن تطوير المنظومة الجامعية.

وفي الشق البيداغوجي، أبرز الوزير أن الاجتماع تطرق إلى تقدم الإصلاحات المرتبطة بتحديث العرض التكويني وتحسين جودة التكوينات الجامعية، مبرزا أن هذه الإصلاحات تهدف إلى تعزيز مرونة المسارات الدراسية وتطوير الكفاءات بما يستجيب لحاجيات سوق الشغل.

كما جرى التطرق إلى البحث العلمي باعتباره ركيزة أساسية في تطوير التعليم العالي، إلى جانب ورش الابتكار الذي شهد بدوره عرضا حول المنجزات المحققة.

وأكد ميداوي أن القانون الجديد رقم 24.59 خصص بابا كاملا للبحث العلمي والابتكار، بهدف إرساء منظومة وطنية متكاملة للابتكار، بما يعزز دور الجامعة في إنتاج المعرفة وربطها بالتنمية الاقتصادية والتكنولوجية.

وفي ما يتعلق بالجانب الاجتماعي، أوضح الوزير أن الاجتماع توقف عند برامج الدعم الاجتماعي لفائدة الطلبة، بما في ذلك المنح الجامعية وتوسيع الطاقة الإيوائية بالأحياء الجامعية.

وأبرز في هذا السياق اعتماد نموذج جديد لبناء وتدبير الإقامات الجامعية في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مشيرا إلى أن تجربة أولى تم إطلاقها في شتنبر الماضي، فيما يرتقب إطلاق تجربة ثانية نهاية شهر مارس الجاري.

وأضاف أن هذا النموذج الجديد سيمكن، في أفق سنة 2030، من توفير ما بين 400 ألف و500 ألف سرير إضافي لفائدة الطلبة والطالبات، في إطار مواكبة التحولات التي يعرفها التعليم العالي، وكذا الاستعداد للاستحقاقات الكبرى التي ستعرفها المملكة، من بينها تنظيم نهائيات كأس العالم لكرة القدم.

كما تطرق الاجتماع إلى ورش إصلاح الدراسات الطبية، حيث أكد ميداوي أنه تم الانتهاء من إصلاح السلكين الأول والثاني من التكوين الطبي خلال السنة الماضية.

أما السلك الثالث، فقد تم تنظيم يوم وطني حوله يوم 13 يناير بكلية الطب بالرباط، بمشاركة أكثر من 800 متدخل من مختلف التخصصات الطبية، إلى جانب ممثلي الجامعات والهيئات المهنية.

وأشار الوزير إلى أن النقاشات التي عرفها هذا اللقاء مكنت من تقاسم الصيغة النهائية لإصلاح السلك الثالث من الدراسات الطبية، موضحا أن العمل لا يزال متواصلا مع الشركاء من نقابات وطلبة لإجراء التدقيقات الأخيرة قبل الإعلان الرسمي عنه.

وختم ميداوي بالتأكيد على أن السنة المقبلة ستشهد الشروع في المرحلة الأخيرة من إصلاح الدراسات الطبية المتعلقة بالسلك الثالث، وذلك في إطار استكمال تنزيل الإصلاح الشامل لمنظومة التكوين الطبي بالمغرب.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts