أكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، أن الحكومة قررت أن يكون ملف التشغيل هو الأولوية الأهم خلال النصف الثاني من ولايتها الحالية.
وفي هذا الإطار، لفت السكوري من خلال تصريح صحفي، عقب مشاركته في اجتماع ترأسه رئيس الحكومة، بحضور ممثلين عن القطاعات الوزارية المعنية، والمندوبية السامية للتخطيط، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، أنه تم تخصيص ميزانية قدرها 14 مليار درهم ضمن قانون المالية لسنة 2025.
وأشار الوزير إلى أن الاجتماع شهد عملًا مكثفًا من جميع الشركاء لوضع استراتيجية واضحة وعملية سيتم الإعلان عنها قريبًا وبدء تنفيذها على أرض الواقع.
وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تحقيق نتائج ملموسة على المدى القريب (2026) والمتوسط والبعيد، وذلك على الرغم من التحديات الكبرى، مثل أزمة المياه والأوضاع الاقتصادية في العالم القروي.
وأوضح الوزير أن الاستراتيجية الجديدة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، إدماج الأشخاص بدون شهادات، تستهدف هذه البرامج حوالي مليون شخص من فئة العاطلين عن العمل، من خلال مبادرات موجهة مثل برامج التكوين المهني وبرامج خاصة بالتنسيق مع الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، ودعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها المصدر الرئيسي لفرص العمل، سيتم تبسيط الإجراءات الإدارية وتقديم الدعم المالي والتقني لهذه المقاولات، وتعزيز التشغيل في العالم القروي والقطاع الزراعي، مع التركيز على إيجاد حلول مستدامة لمواجهة تحديات الجفاف.
وأكد الوزير أن الحكومة تعمل على تعزيز برامج التكوين المهني لرفع كفاءة الأفراد وتسريع إدماجهم في سوق العمل في جميع أنحاء المغرب، مشيرًا إلى أهمية تسهيل استفادة المقاولات من هذه البرامج، خاصة في المناطق التي تعاني من نقص الاستثمارات.
كما شدد الوزير على أن الحكومة تضع مسؤوليتها تجاه جميع المواطنين في الحسبان، سواء في المناطق الحضرية أو القروية، وذلك لضمان استفادة الجميع من هذه البرامج، وتحقيق التوازن في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
واختتم السكوري تصريحه بالتأكيد على أن البرامج الموضوعة، بالتوجيهات الصارمة لرئيس الحكومة وبفضل الميزانية المخصصة لها، ستسهم بشكل فعال في خفض معدلات البطالة وتعزيز الاقتصاد الوطني.