السلطات تهدم دوار “أولاد شايمة “بعين الشق (فيديو)

السلطات تهدم دوار "أولاد شايمة "بعين الشق

تتواصل بمدينة الدار البيضاء عمليات هدم دور الصفيح، حيث باشرت السلطات المحلية بمنطقة عين الشق تنفيذ عملية إزالة دوار “أولاد شايمة”، في إطار برنامج شامل يهدف إلى القضاء على السكن غير اللائق وإعادة تأهيل النسيج الحضري.

وتأتي هذه الخطوة ضمن دينامية متسارعة تشهدها العاصمة الاقتصادية، تروم تحسين ظروف العيش وتعزيز جاذبية المجال الحضري.

هدم دوار أولاد شايمة بعين الشق في سياق حملة واسعة

تندرج هذه العملية ضمن سلسلة تدخلات ميدانية متواصلة بمختلف مقاطعات الدار البيضاء، حيث تعمل السلطات على إزالة التجمعات الصفيحية بشكل تدريجي ومنظم.

كما يتم تنفيذ هذه العمليات تحت إشراف لجان مختلطة، تضم مختلف المصالح المعنية، بهدف ضمان احترام المساطر القانونية وتفادي أي اختلالات ميدانية.

وفي هذا السياق، تعكس هذه الحملة انتقال السلطات إلى مرحلة أكثر فعالية في معالجة ملف السكن غير اللائق، من خلال تكثيف التدخلات وتوسيع نطاقها ليشمل عدة مناطق تعرف انتشار هذا النوع من السكن.

تسريع وتيرة الهدم.. مؤشرات على مرحلة جديدة

تشير المعطيات المتداولة إلى أن وتيرة هدم المساكن الصفيحية بالدار البيضاء شهدت تسارعا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة، خاصة بمنطقة عين الشق، حيث تم تسجيل عمليات إزالة واسعة بعدد من الدواوير.

ويؤكد هذا المعطى وجود إرادة قوية لتسريع القضاء على هذه الظاهرة التي ظلت تؤرق المشهد الحضري لسنوات طويلة.

كما يعكس هذا التسارع تحولا في طريقة تدبير هذا الملف، من خلال اعتماد مقاربة أكثر حزما، مع الحرص في الوقت ذاته على ضمان توازن بين متطلبات التنمية وحقوق الساكنة.

إعادة إسكان الأسر.. محور أساسي في العملية

بالموازاة مع عمليات الهدم، تواصل الجهات المختصة تنزيل برامج إعادة الإسكان، التي تهدف إلى تمكين الأسر المتضررة من سكن لائق يستجيب لمعايير العيش الكريم.

كما يتم العمل على توفير بدائل سكنية داخل مشاريع مهيكلة، تضمن إدماج المستفيدين في محيط حضري منظم.

وفي هذا الإطار، تشكل إعادة الإيواء ركيزة أساسية لنجاح هذه العمليات، حيث تسعى السلطات إلى تفادي أي انعكاسات اجتماعية سلبية، عبر اعتماد مقاربة تراعي البعد الإنساني إلى جانب البعد العمراني.

تأهيل حضري شامل.. إعادة رسم ملامح الدارالبيضاء

علاوة على ذلك، تأتي هذه العمليات في سياق أوسع يهم إعادة تأهيل مدينة الدار البيضاء. من خلال معالجة مختلف مظاهر العشوائية وتحسين جودة الفضاءات الحضرية.

كما تندرج ضمن رؤية تروم تعزيز مكانة المدينة كقطب اقتصادي ومالي، عبر تطوير بنيتها التحتية وإعادة تنظيم أحيائها.

وتسعى هذه الدينامية إلى تقليص الفوارق المجالية. وتمكين الساكنة من الاستفادة من خدمات أساسية وبنيات حديثة، بما يعزز جاذبية المدينة ويواكب تطورها المستمر.

برنامج مدن بدون صفيح.. مسار متواصل نحو الهدف

وفي سياق متصل، تندرج هذه التدخلات ضمن برنامج “مدن بدون صفيح”، الذي حقق تقدما ملحوظا في عدد من المدن المغربية.

ويهدف هذا البرنامج إلى القضاء النهائي على الأحياء الصفيحية. عبر حلول متكاملة تجمع بين الهدم وإعادة الإسكان والتأهيل الحضري.

كما يعكس هذا الورش التزاما متواصلا بتحسين ظروف عيش المواطنين. وضمان انتقالهم إلى بيئة أكثر تنظيما واستقرارا، بما ينسجم مع التوجهات الكبرى للتنمية الحضرية بالمملكة.

بين الحزم والبعد الاجتماعي.. معادلة التدبير الحضري

في المقابل، تظل عمليات الهدم مرتبطة بتحديات اجتماعية معقدة، ما يفرض اعتماد توازن دقيق بين تطبيق القانون وضمان حقوق الساكنة.

ومن هذا المنطلق، تواصل السلطات اعتماد مقاربة تجمع بين الحزم في مواجهة السكن غير القانوني. والحرص على توفير حلول بديلة تحفظ كرامة المواطنين.

وبذلك، تشكل عملية هدم دوار “أولاد شايمة” بعين الشق، حلقة جديدة ضمن مسار طويل لإعادة تنظيم المجال الحضري، في أفق بناء مدينة أكثر توازنا واستدامة، تستجيب لتطلعات ساكنتها وتواكب التحولات التي تعرفها العاصمة الاقتصادية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts