الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية تناقش المستقبل وتثمن إنجازات الحكومة

عقدت الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية اجتماعها العادي بمدينة أكادير الأحد، في محطة شكلت فرصة للنقاش حول قضايا وطنية وتنظيمية ذات أولوية، وذلك في إطار ديناميتها المتجددة والتزامها بأدوارها الاستراتيجية داخل المشهد السياسي الوطني.

واستُهل الاجتماع، وفق بلاغ الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، بعرض سياسي مستفيض قدّمه لحسن السعدي، رئيس الفيدرالية، تطرق فيه إلى التقدم المسجل في تنزيل البرنامج الحكومي، مؤكداً التزام الحكومة، بقيادة عزيز أخنوش، بتحقيق أهداف الأغلبية الحكومية، ومواجهة التحديات الراهنة بروح المسؤولية والجرأة الإصلاحية، وفق رؤية طموحة لمغرب المستقبل.

وناقشت الفيدرالية باستفاضة استراتيجية عملها للمرحلة المقبلة، والتي ستشمل أنشطة إشعاعية وتكوينية على المستويات الوطنية والجهوية والإقليمية خلال سنة 2025، بهدف تعزيز قدرات الشباب، وترسيخ قيم المشاركة الفعالة في التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المملكة.

وأكدت الفيدرالية على أهمية انخراط الشباب في هذه الدينامية الجديدة، ودعت جميع أعضائها إلى مواكبة العمل الكبير الذي يقوده الحزب والحكومة برؤية تنموية طموحة في أفق 2030.

وأعربت الفيدرالية عن اعتزازها بالإنجازات الحكومية المحققة خلال هذه الولاية، وعلى رأسها إطلاق برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، الذي تستفيد منه ملايين الأسر المغربية، وتوسيع التغطية الصحية لتشمل جميع المواطنين بعدما كانت محصورة في فئات محدودة، مثل القابلات والعدولات خلال الحكومة السابقة.

كما أشادت بالجهود المبذولة لتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، عبر رفع الأجور ومراجعة الضريبة على الدخل، مما انعكس إيجاباً على أجور الموظفين والأجراء نهاية الشهر الماضي، إضافةً إلى الوفاء بالالتزام المتعلق بالشطر الثاني من الزيادة في أجور رجال ونساء التعليم.

وفي سياق حماية القدرة الشرائية للمواطنين، نوهت الفيدرالية بالإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الحكومة لضمان التموين العادي للمواد الغذائية خلال شهر رمضان، داعية الجهات المختصة إلى تشديد الرقابة على المضاربين والمحتكرين، والضرب بيد من حديد على كل من يسعى لاستغلال السلوك الاستهلاكي للمغاربة لتحقيق أرباح غير مشروعة.

كما حيت الفيدرالية انخراط الفاعلين الوطنيين في تزويد السوق بالمنتوجات الفلاحية اللازمة، رغم التحديات التي فرضها توالي سنوات الجفاف، مؤكدة على ضرورة استحضار قيم المواطنة في مثل هذه الظروف.

وثمنت الفيدرالية القرار التاريخي للحكومة بالمصادقة على المرسوم المتعلق بمنح بطاقة الأشخاص في وضعية إعاقة، الذي طال انتظاره لأكثر من 10 سنوات، وسيمكن هذه الفئة من امتيازات وخدمات جديدة عبر مسطرة إلكترونية مبسطة.

في سياق دعم السياسات الشبابية، عبرت الفيدرالية عن اعتزازها ببرنامج “جواز الشباب”، الذي شكل أحد الالتزامات الأساسية في البرنامج الانتخابي لحزب التجمع الوطني للأحرار، مشيدة بالتخفيضات المهمة التي يوفرها في مجالات متعددة، والتي توسعت مؤخراً لتشمل امتيازات جديدة للراغبين في اقتناء السكن، مما يسهم في تعزيز الاندماج الاجتماعي والاقتصادي للشباب.

كما أشادت الفيدرالية بالجهود الحكومية في خلق فرص الشغل، مؤكدة أن الحكومة تعمل على إعداد استراتيجية طموحة سيتم الإعلان عنها قريباً، مدعومة بميزانية غير مسبوقة تصل إلى 14 مليار درهم ضمن قانون المالية لسنة 2025، لتعزيز الإدماج المهني وتحفيز سوق الشغل.

وعبرت الفيدرالية أيضا عن ارتياحها للتقدم الملحوظ في الأوراش والمشاريع الاستراتيجية المرتبطة بالاستعداد لاحتضان التظاهرات الدولية، مؤكدة ثقتها في الحكومة لاستكمال هذه الأوراش ضمن رؤية تنموية شاملة* تهدف إلى بناء نموذج اقتصادي واجتماعي مستدام بحلول 2030.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts