انتقد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، الأحد، أداء الحكومة في منتصف ولايتها، متهماً إياها بالفشل في إدارة الملفات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى.
وأوضح زعيم حزب التقدم والاشتراكية، في إطار كلمة ألقاها على هامش الدورة الخامسة للَجنته المركزية، أن الحكومة لم تستجب للدعوات المتكررة لتغيير سياساتها، مكتفية بتعديل حكومي أثار، بحسبه، تساؤلات حول مدى قدرة بعض الأعضاء الجدد على تحمل المسؤولية.
وأشار بنعبد الله إلى أن الحكومة أظهرت تعنتاً في التعاطي مع الأزمات الاجتماعية مثل أزمة كليات الطب وأزمة التعليم، منتقداً لجوءها إلى مهاجمة المؤسسات الرسمية، مثل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمندوبية السامية للتخطيط.
ووصف هذا التصرف بأنه محاولة لتكميم الأفواه الناقدة، معتبراً ذلك سلوكاً “خطيراً” يهدد الديمقراطية والمؤسسات الدستورية.
واتهم بنعبد الله الحكومة بتبني سياسات مالية ضعيفة وغير قادرة على معالجة مظاهر الفقر والتراجع في القوة الشرائية.
وأوضح في هذا السياق، أن قانون المالية لعام 2025 يكرّس نفس السياسات الفاشلة التي لم تحقق النمو الاقتصادي المطلوب ولم توفر فرص عمل كافية.
وأشار إلى ارتفاع نسبة البطالة إلى 13.6% مع وجود 4.3 مليون شاب خارج دائرة التعليم أو العمل، منتقداً عجز الحكومة عن خلق ديناميكية اقتصادية حقيقية أو تحفيز القطاع الخاص.
كما تطرق بنعبد الله إلى قضية التضخم وارتفاع أسعار المواد الأساسية، مؤكداً أن انخفاض أسعار الوقود عالمياً لم ينعكس على السوق المحلية، مما يضر بالقدرة الشرائية للمواطنين.
ولفت إلى أن الحكومة ترفض وضع سقف للأسعار أو خفض الضرائب المفروضة على المحروقات، مكتفية بتقديم دعم مالي محدود لقطاع النقل، في حين تعاني الأسر المغربية من ارتفاع كلفة المعيشة.
في الجانب الاجتماعي، انتقد بنعبد الله فشل الحكومة في تحقيق التغطية الصحية الشاملة، مشيراً إلى أن 8.5 مليون مغربي ما زالوا محرومين منها.
كما هاجم الحكومة لعدم تحسين جودة التعليم العمومي، متحدثاً عن ضعف المناهج وتردي مستوى الطلاب، مما يهدد مستقبل الأجيال الصاعدة.
وأشار بنعبد الله إلى أن هذه الحكومة، رغم تبنيها خطاباً اجتماعياً، تخدم مصالح “فئات مهيمنة”، معتبراً أن الفساد المستشري يعمّق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد على ضرورة إحداث إصلاحات جذرية لضمان الشفافية وتعزيز الثقة في المؤسسات الحكومية، مطالباً الحكومة بتغيير نهجها والانفتاح على مقترحات المعارضة والمجتمع المدني.