نظم عدد من التجار وأصحاب محلات البحيرة بالمدينة القديمة بالداارلبيضاء، وقفة احتجاجية أمام مقاطعة سيدي بليوط، مطالبين بما اعتبروه “حقوقهم”، ومعبرين، في الآن نفسه، عن معاناتهم التي تراكمت سنوات طويلة.
حديث المتضررين، لميكروفون “إحاطة.ما” كشف عن إحساس شديد بالظلم والإقصاء، حيث أكدوا أنهم فقدوا محلاتهم دون أي تعويض أو تفسير، بينما تم منح مستفيدين آخرين مبالغ مالية، رغم عدم امتلاكهم الوثائق القانونية اللازمة، بحسب ما أفادوا به.
إحدى المتضررات، وهي سيدة كبيرة في السن، شرحت أنها فقدت المحل الذي كانت تعمل فيه أكثر من خمسين عاما بعد وفاة زوجها، وأنها تعيش الآن بدون أي مصدر دخل ثابت، وتعاني من مشاكل صحية تحول دون قدرتها على العمل.
وقالت: “المحل هو مصدر رزقي الوحيد، كنت أدفع الكراء والماء والكهرباء وأشتري الدواء منه، واليوم لم يعط لي أي شيء، بينما أعطوا لأشخاص آخرين مبالغ مالية رغم أنهم لا يملكون حتى الأوراق القانونية”.
تطرق المتضررون إلى قصص شخصية، مؤكدين أن الإقصاء لم يكن عشوائيا، وإنما يشعرون أن هناك تمييزا واضحا بين من تم الاستفادة منهم ومن تركوا بلا أي حلول. “عاملونا كأننا غير موجودين، لم يشرح لنا أحد سبب استبعادنا، تركونا ضائعين بلا أي توجيه، ونحن فقط نطالب بحقنا في الحصول على محل مقابل محل”، يروي أحدهم.
كما أشار المحتجون إلى صعوبة التعامل مع الإجراءات الرسمية، مثل التسوية الضريبية أو تشطيب السجل التجاري، ما زاد من معاناتهم: “نحن ملتزمون بالقوانين، ندفع كل واجباتنا، ومع ذلك لم نحصل على أي دعم. بينما أعطي الآخرون فرصا بدون أي التزام أو أوراق، وهذا أمر مؤلم ويشعرنا بالظلم”.
المحتجون وجهوا رسالة مباشرة للجهات المسؤولة، مطالبين النظر إليهم بعين إنسانية، وفهم وضعياتهم الحقيقية، وضرورة إيجاد حلول عادلة تعكس الجهد الذي بذلوه طوال سنوات: “نحن نتمنى أن يتم مراجعة الملفات بموضوعية، وأن تعطى الأولوية للذين لديهم التزامات وأوراق قانونية، وليس فقط لمن وصل بالواسطة أو بالصدفة”.
هذه الوقفة الاحتجاجية جاءت لتسليط الضوء على أزمة طويلة لدى تجار وأصحاب محلات البحيرة، الذين يشعرون بأن أصواتهم لم تسمع منذ البداية، وأن العدالة في توزيع التعويضات لم تكن متساوية، مطالبة بإجراءات واضحة وشفافة تحمي حقوقهم وتحفظ كرامتهم.