طالب عدد من تجار منطقة الحي الحسني بالدار البيضاء، بضرورة تسوية وضعيتهم وتمكينهم من محلاتهم التجارية التي ظلوا في انتظارها منذ سنة 1997، بعد أن تم هدم محلاتهم العشوائية حينها دون سابق إنذار، بحسب ما أكد أحد ممثليهم في كلمة احتجاجية.
وأوضح المتحدث، من خلال تصريح لموقع “إحاطة.ما”أن السلطات المحلية كانت قد وعدتهم في عهد العمدة السابق عبد المغيث السليماني، ورئيس مجلس المقاطعة آنذاك محمد كمو، بإنشاء سوق حضري منظم بالقرب من مستشفى الحي الحسني، وطلبت منهم أداء مساهمات مالية بلغت 3 ملايين ونصف سنتيم، وهو ما استجاب له عدد منهم بشكل كامل، فيما قدم آخرون دفعات وصلت إلى 20 ألف درهم.
غير أن المشروع، الذي انطلقت فيه الأشغال لاحقاً، يضيف المتحدث توقف فجأة دون تقديم أي مبررات، رغم تجهيز جزء منه الذي ما يزال مغلقاً.
وتابع أنه تم إبلاغ التجار في وقت سابق بأن عملية ترحيل أولية ستتم في شهر يونيو لفائدة 128 مستفيداً، غير أن المستجدات الأخيرة أظهرت أن مجلس المدينة طالب الشركة المكلفة بإرجاع المبالغ المتبقية، مما جعل مصير المشروع مجهولاً.
ويبلغ عدد المتضررين، وفق المتحدث ذاته، من توقف المشروع 640 شخصاً، ما يعادل قرابة 3000 متأثر بشكل غير مباشر، بينهم من باع منزله أو اقترض مبالغ مالية لتأمين المساهمة المطلوبة.
ويطالب المتحدث بتعويض مالي عن الأضرار المعنوية والمادية التي لحقت بهم طيلة 23 سنة من الانتظار، مؤكداً أن المبالغ التي دُفعت تم تسليمها بموجب وصولات رسمية عن طريق “الطريزوري”، ما يُثبت قانونياً حقهم في الاسترجاع أو الاستفادة من المشروع.
وختم كلمته بمطالبة واضحة لرئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء بالكشف عن مصير الأموال ومعالجة هذا الملف العالق في أقرب الآجال، معتبرًا أن ما جرى هو “نصب موثَّق” في حق فئة واسعة من المواطنين الذين يعيشون أوضاعًا اجتماعية صعبة