غياث يدافع عن إصلاح الصحة… من تشخيص الأزمة إلى إرساء البنيات الجديدة (فيديو)

غياث يدافع عن إصلاح الصحة… من تشخيص الأزمة إلى إرساء البنيات الجديدة

أكد النائب البرلماني محمد غياث، أن القطاع الصحي كان أحد أكثر القطاعات التي عانت من التهالك لعقود، بسبب غياب الموارد البشرية، ورداءة البنيات التحتية، وضعف الحكامة. واصفا هذا الوضع بأنه “الإرث الحقيقي” الذي واجهته الحكومة عند تسلمها المسؤولية.

وأوضح غياث، خلال مداخلته في مناقشة قانون المالية لسنة 2026 بمجلس النواب، أن الحكومة باشرت إصلاحا عميقا هيكليا وتشريعيا، تمثل في إعادة صياغة الإطار القانوني المنظم للمنظومة الصحية، وإحداث مؤسسات جديدة من قبيل الهيئة العليا للصحة، والوكالة الوطنية للدم ومشتقاته، والمجموعات الصحية الترابية.

وشدد النائب البرلماني محمد غياث، على أن كل جهة أصبحت اليوم تتوفر على مستشفى جهوي جديد.

وأشار إلى أن ميزانية الصحة انتقلت من 19 مليار درهم إلى 32 مليار درهم، معتبرا أن “الزيادة في التمويل ليست كافية وحدها، بل التحدي الحقيقي يكمن اليوم في الحكامة وتغيير العقليات داخل القطاع”.

وختم هذه الجزئية بالتأكيد على أن الحكومة وضعت الأسس الصلبة لإصلاح دائم، وأن الوقت حان للانتقال من الإصلاح النظري إلى ثقافة النجاعة في الخدمات الصحية.

أما في قطاع التعليم، فقد أشار غياث إلى أن الحكومة ورثت وضعا كارثيا، مع تصنيف المغرب في المرتبة 56 من أصل 57 دولة في دراسة دولية لتقييم المعارف سنة 2021، حيث إن 59 بالمئة من التلاميذ في المستوى السادس لا يستطيعون تركيب جملة مفيدة.

وقال غياث إن الحكومة واجهت هذا الواقع بمقاربة إصلاحية شجاعة بدل الإبقاء على الوضع القائم، خاصة في ظل أزمة “التعاقد” التي شلت جزءا من المنظومة التعليمية بوجود نحو 120 ألف مدرس مضرب.

وأضاف أن “العقل انتصر”، إذ شرعت الحكومة في إصلاح البرامج والمناهج، ودعم الأسر، وتأهيل فضاءات الاستقبال، إلى جانب إطلاق مدارس الريادة كنموذج جديد للجودة التربوية.

وأكد أن إصلاح التعليم لا يمكن أن ينجح إلا بانخراط كل مكونات المؤسسة التعليمية، من المدير إلى الحارس، مبرزا أن الإدارة انتقلت من منطق الحضور والغياب إلى منطق الإنتاج.

وأشار، إلى أن تخصيص 100 مليار درهم كميزانية لقطاع التعليم في قانون المالية 2026 “يؤكد التزام الدولة بإنتاج أحسن نسخة من الطفل المغربي”.

في المحور الاقتصادي، أبرز غياث التحول الكبير الذي عرفه المغرب في مجال الاستثمار العمومي، مشيرا إلى أن ما تحقق “ليس مجرد أرقام في قانون المالية، بل هو تحول في فلسفة الدولة حول التنمية والسيادة الوطنية”، حيث بلغ حجم الاستثمار العمومي 380 مليار درهم بتمويل ذاتي، ما يعكس “نضج القرار المالي الوطني”.

وأضاف أن الحكومة نجحت في جعل الاستثمار العمومي أداة سيادية لإعادة توجيه الاقتصاد الوطني نحو القطاعات المنتجة، مثل الصناعة والطاقات النظيفة، مؤكدا أن “المغرب انتقل من منطق تدبير الأزمة إلى منطق الثقة، سواء ثقة المواطنين أو المؤسسات المالية”.

أما بخصوص الاستثمار الخاص، فقد أقر غياث بوجود تحديات مستمرة، رغم التقدم في إخراج ميثاق الاستثمار الجديد وتبسيط الإجراءات الجبائية وتوسيع التمويل المقاولاتي، لكنه شدد على أن “الاستثمار الخاص مازال يعاني من بطء أداء الإدارة وغموض القرار في منح الرخص ومعالجة الملفات”، داعيا الحكومة إلى التحرك بسرعة لأن الوقت لا يرحم.

وختم غياث بالإشارة إلى أن دعم الاستثمار، إلى جانب تحسين التعليم والصحة، يمثل الركائز الأساسية لبناء اقتصاد الثقة ومغرب الفرص، الذي يفتح الآفاق أمام الشباب ويساهم في تحقيق العدالة المجالية والاجتماعية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts