شهد حي درب ميلا بمدينة الدار البيضاء، صباح الاثنين، استنفارا أمنيا لافتا، في إطار عملية ترحيل استهدفت عددا من المهاجرين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، والمتواجدين في وضعية غير نظامية.
وأشرفت السلطات المحلية، بتنسيق مع عناصر الأمن الوطني، على هذه العملية التي جرت في ظروف منظمة، مع الحرص، بحسب مصادر مطلعة، على احترام الضوابط القانونية والإنسانية المعمول بها.
ورغم الطابع السلمي للإجراءات، لم تخلُ العملية من بعض حالات المقاومة من طرف مهاجرين رفضوا الصعود إلى الحافلات المخصصة لنقلهم، ما استدعى تعزيز التواجد الأمني، لضمان مرورها بسلاسة، ودون تسجيل حوادث أو اضطرابات.
وتأتي هذه الخطوة في سياق سلسلة من الحملات التي تباشرها السلطات بكازا منذ فترة، والتي تستهدف مجموعات من المهاجرين كانوا يتخذون من الفضاءات العمومية مأوى لهم.
كما تأتي استجابة لشكايات متزايدة من ساكنة أحياء عدة، من بينها درب ميلا، الحي الحسني، الولفة وسيدي مومن، حيث اندلعت في الأسابيع الأخيرة مواجهات متفرقة بين أفراد من هذه المجموعات، الأمر الذي أثار قلقا واسعا ودفع السلطات الأمنية إلى التدخل.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد جرى نقل المهاجرين عبر حافلات نحو مراكز اجتماعية خصصت لإيوائهم بشكل مؤقت، في مسعى لضبط الوضع العام وإعادة النظام إلى الشوارع والحدائق التي شهدت توافدا كثيفا لهم خلال الفترة الماضية.
وأوضحت المصادر ذاتها أن العملية تندرج في إطار مقاربة مزدوجة، أمنية وإنسانية، تروم من جهة الحفاظ على الأمن العام وصون الملك العمومي، ومن جهة ثانية توفير فضاءات أكثر ملاءمة للمهاجرين بعيدا عن التشرد في الشوارع والأماكن المكشوفة.
وتجدر الإشارة إلى أن (كازا) العاصمة الاقتصادية للمملكة عرفت خلال السنوات الأخيرة، تزايدا ملحوظا في أعداد المهاجرين غير النظاميين، خاصة في محيط محطة أولاد زيان، حيث سبق للسلطات أن فككت تجمعات عشوائية عدة، قبل أن تنتقل الظاهرة إلى أحياء أخرى من المدينة.