فاتح ماي المغرب.. “المعيشة دارت جناحين” تفجر غضب الشارع وتطلق مسيرة ضغط ضد الحكومة

تحوّل تخليد فاتح ماي 2026 بالمغرب، إلى منصة غضب نقابي واسع، وذلك بعد ارتفاع حاد في أسعار المعيشة.

وفي هذا السياق، اعتبرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في أجواء اجتماعية مشحونة، أن الوضع الاجتماعي بلغ مستويات “غير مقبولة”. كما أعلنت عن تصعيد احتجاجي جديد يتضمن مسيرة جهوية يوم 17 ماي للضغط على الحكومة.

“المعيشة دارت جناحين”.. شعار يلخص الغضب الاجتماعي

في هذا الإطار، رفع النقابيون خلال مسيرات فاتح ماي شعارات قوية تعكس حجم الاحتقان الاجتماعي، أبرزها عبارة: “المعيشة دارت جناحين”. وذلك في إشارة إلى الارتفاع المستمر في الأسعار، وتدهور القدرة الشرائية لشرائح واسعة من المواطنين.

وفي المقابل، اعتبرت الكونفدرالية أن هذه الوضعية أصبحت تمس بشكل مباشر الحياة اليومية للمغاربة. ويأتي ذلك في ظل غياب إجراءات حكومية فعالة للحد من الغلاء.

انتقادات حادة للحكومة وتقنين سوق المحروقات

وفي هذا الصدد، في تصريح شديد اللهجة، هاجم خالد العلمي لهوير، الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، طريقة تدبير الحكومة لعدد من الملفات الاقتصادية. وخصوصاً سوق المحروقات.

وأكد في هذا السياق أن هذا القطاع يعيش “فوضى غير مقبولة” مقارنة بسوق الاتصالات الذي عرف تنظيماً ساهم في خفض الأسعار.

كما أبرز أن غياب التقنين في المحروقات فتح الباب أمام أرباح وصفها بـ“الخيالية”، ومضاربات تؤثر على المواطن.

فاتح ماي المغرب: محطة احتجاج لا احتفال

وعلى هذا الأساس، أكدت الكونفدرالية أن فاتح ماي لم يعد مناسبة رمزية للاحتفال فقط، بل تحول إلى محطة للتعبير عن الغضب الاجتماعي.

إلى جانب ذلك، شددت على أن تجاهل الحكومة لمطلب الزيادة العامة في الأجور والمعاشات، وغياب الاستجابة لالتزامات سابقة، جعل الحوار الاجتماعي “فاقداً للمصداقية” في نظر الشغيلة.

رفض الحوار “الشكلي” وتصعيد نقابي مرتقب

ومن جهة أخرى، انتقدت المركزية النقابية استمرار ما وصفته بـ“الحوار الاجتماعي دون نتائج ملموسة”. واعتبرت أن أي نقاش لا يفضي إلى تنفيذ الالتزامات يبقى غير ذي جدوى.

كما حذرت من التضييق على الحريات النقابية. وأكدت أن ذلك يضعف الثقة في أي مسار تفاوضي مع الحكومة.

مسيرة 17 ماي وخطة ضغط متواصلة

وفي هذا الإطار، أعلنت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن تنظيم مسيرة جهوية يوم 17 ماي، في خطوة تصعيدية. وذلك بهدف الضغط على الحكومة من أجل الاستجابة للمطالب الاجتماعية.

وتشمل هذه المطالب بالأساس: الزيادة العامة في الأجور والمعاشات، تخفيف العبء الضريبي على الأجراء، مراجعة الضريبة على القيمة المضافة للمواد الأساسية، وتنفيذ الالتزامات القطاعية المتأخرة.

كما دعت إلى إدراج إجراءات اجتماعية واضحة في مشروع قانون المالية المقبل.

رسائل الشارع.. الغضب مستمر

وفي الختام، اختتمت الاحتجاجات بشعارات قوية تعكس استمرار حالة التوتر الاجتماعي. من بينها: “المعيشة دارت جناحين” و“سنواصل الكفاح”.

وفي رسالة واضحة مفادها أن المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من التصعيد إذا استمر تجاهل المطالب.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts