شغّلت مصالح وكالة الحوض المائي لكير-زيز-غريس محطات الإنذار المبكر، الأحد 18 أكتوبر، لتحذير الساكنة المجاورة للأودية من مخاطر الحمولات المائية المسجلة.
وجاء هذا الإجراء عقب تسجيل تدفقات مائية مهمة بوادي زيز، بعالية سد الحسن الداخل بضواحي الرشيدية، بالتزامن مع السيول التي شهدتها منطقة تازارين بضواحي زاكورة.
واعتمدت الوكالة في تشغيل هذه المحطات على المعطيات الهيدرومناخية التي سجلها نظام الإشعار والإنذار بالحمولات المركب بعالية حوض زيز.
ويهدف هذا النظام إلى تنبيه السكان القاطنين بالقرب من مجاري الأودية. حتى يتخذوا الاحتياطات اللازمة لتفادي المخاطر المرتبطة بارتفاع منسوب المياه.
ودعت مصالح الوكالة المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر. واحترام تعليمات السلامة الصادرة عن الجهات المختصة. كما حثتهم على متابعة البلاغات الرسمية، خاصة في ظل استمرار التقلبات الجوية التي تعرفها المنطقة.
وكالة الحوض المائي تشغّل محطات الإنذار بسبب الحمولات المائية
جاء تفعيل محطات الإنذار بعد تسجيل حمولات مائية مهمة على مستوى وادي زيز، عقب التساقطات المطرية الأخيرة.
وشملت المعطيات المسجلة المنطقة الواقعة بعالية سد الحسن الداخل. حيث ساهمت هذه التدفقات في تعزيز الموارد المائية المحلية.
وفي السياق نفسه، شهدت منطقة تازارين بضواحي زاكورة سيولا مرتبطة بالتساقطات المطرية. وتبرز هذه التطورات أهمية مراقبة الأودية خلال فترات التقلبات الجوية، خصوصا عندما تؤدي الأمطار إلى ارتفاع تدفق المياه في المجاري الطبيعية.
وتعتمد وكالة الحوض المائي لكير-زيز-غريس على نظام تقني لرصد المعطيات الهيدرولوجية والهيدرومناخية، بما يساعد على متابعة تطور الوضع المائي في المناطق المعنية.
وتتيح هذه المعطيات تفعيل إجراءات الإنذار عند تسجيل مؤشرات تستدعي تنبيه السكان المجاورين للأودية.
ويأتي هذا الإجراء في إطار التدابير الوقائية الرامية إلى الحد من مخاطر الحمولات المائية المفاجئة. لذلك، شددت الوكالة على ضرورة التزام المواطنين بتعليمات السلامة، وعدم الاستهانة بالمخاطر التي قد ترافق ارتفاع منسوب المياه.
تساقطات مطرية تعزز الموارد المائية بسد الحسن الداخل
ساهمت التساقطات المطرية الأخيرة في تسجيل حمولات مائية مهمة بوادي زيز، وهو ما انعكس على الموارد المائية بالمنطقة.
وتكتسي هذه الواردات أهمية خاصة في ظل ارتباط المنطقة بتدبير الموارد المائية السطحية والجوفية، وتلبية حاجيات السكان والأنشطة الاقتصادية.
ويعد سد الحسن الداخل من المنشآت المائية المهمة بإقليم الرشيدية. إذ يساهم في تدبير الموارد المائية بالمنطقة.
وتوفر التدفقات الواردة إليه، عند تسجيلها، دعما للمخزون المائي، غير أن تقدير أثرها الفعلي على حقينة السد يتطلب معطيات دقيقة بشأن حجم الواردات ومستوى الملء.
وفي المقابل، لا يلغي تحسن الموارد المائية ضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة قرب الأودية. فقد تتسبب الحمولات القوية في مخاطر على الأشخاص والممتلكات، خصوصا في المناطق القريبة من المجاري المائية أو المعابر التي تتأثر بارتفاع التدفقات.
وتفرض هذه الوضعية متابعة مستمرة للمعطيات الهيدرولوجية، إلى جانب تنبيه السكان كلما استدعت الظروف ذلك. كما يظل التنسيق بين المؤسسات المختصة والسلطات المحلية عاملا أساسيا في إيصال التحذيرات إلى المواطنين المعنيين.
نظام الإنذار المبكر لحماية السكان المجاورين للأودية
تتوفر وكالة الحوض المائي لكير-زيز-غريس على نظام للإشعار بالحمولات، أُنجز بهدف تحذير السكان المجاورين للأودية من أخطار التدفقات المائية القوية. ويعتمد هذا النظام على معدات للرصد وقياس المعطيات الهيدرولوجية، بما يسمح بتتبع التساقطات المطرية وتطور مستويات المياه.
ويتيح هذا النوع من الأنظمة توفير معلومات تساعد المصالح المختصة على اتخاذ التدابير الوقائية في الوقت المناسب. كما يساهم في تعزيز التواصل مع السكان القاطنين بالمناطق المعرضة لمخاطر ارتفاع منسوب الأودية.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن تدبير المخاطر المرتبطة بالتقلبات الجوية والحمولات المائية. ويكتسي الإنذار المبكر أهمية خاصة في الأحواض التي تعرف تغيرات سريعة في تدفق المياه، إذ يساعد التنبيه المسبق على رفع مستوى اليقظة لدى السكان.
ومع استمرار التقلبات الجوية بالمنطقة، دعت الوكالة المواطنين إلى الالتزام بالتوجيهات الرسمية ومتابعة المستجدات الصادرة عن الجهات المختصة. كما يتعين تجنب المجازفة بالقرب من مجاري الأودية خلال ارتفاع المياه، وعدم محاولة عبورها عندما تشكل التدفقات خطرا على السلامة.
وتجمع التطورات المسجلة بإقليم الرشيدية ومنطقة تازارين بين تحسن الواردات المائية والحاجة إلى مواصلة التدابير الاحترازية.
وفي انتظار صدور معطيات إضافية بشأن حجم التدفقات ومستويات المياه، تظل متابعة الإنذارات الرسمية واحترام تعليمات السلامة ضروريين لحماية السكان والممتلكات.