خلدت عمالة مقاطعات ابن مسيك، الإثنين، الذكرى 21 لانطلاق الورش الملكي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وتم خلال لقاء تواصلي احتضنته القاعة الكبرى بعمالة مقاطعات ابن مسيك. عرض حصيلة المشاريع الاجتماعية المنجزة، وبرامج دعم الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.
وجاء هذا اللقاء في سياق الدينامية الوطنية التي تروم تعزيز أثر المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، باعتبارها أحد أهم الأوراش الاجتماعية بالمغرب. كما أنها تضع الإنسان في صلب السياسات التنموية. ويتم ذلك عبر مقاربة تعتمد على الحكامة الترابية والالتقائية والنجاعة في التنفيذ.
حوسني: المبادرة واصلت تعزيز الإدماج وتحقيق أثر اجتماعي مباشر
وفي تصريح بالمناسبة، أكد عبدالقادر حوسني، رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة مقاطعات ابن مسيك، أن تخليد الذكرى 21 يشكل محطة أساسية لتقييم المنجزات. ويساهم أيضا في تعزيز مسار العمل التنموي على المستوى المحلي.
وأوضح حوسني أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية واصلت خلال السنوات الأخيرة تطوير برامجها. مع التركيز على الاستجابة لحاجيات الساكنة، وتقوية أثر المشاريع الاجتماعية على الفئات المستهدفة.
وأضاف أن الورش الملكي، منذ انطلاقه سنة 2005 تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ساهم بشكل كبير في تحسين ظروف العيش. كما عزز فرص الإدماج الاجتماعي والاقتصادي.
حصيلة مشاريع 2019-2025 داخل ابن مسيك
وخلال اللقاء، تم تقديم عرض مفصل حول حصيلة المشاريع المنجزة على مستوى عمالة مقاطعات ابن مسيك. شمل العرض الفترة ما بين 2019 و2025.
وشملت هذه المشاريع مجالات متعددة، أبرزها دعم الفئات الهشة. أيضا تم التركيز على تقوية البنيات الاجتماعية، وتمويل مشاريع تنموية موجهة لتحسين ظروف العيش داخل الإقليم.
كما تم استعراض تطور حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مع اعتماد آليات جديدة. وتهدف هذه الآليات إلى رفع النجاعة وربط المشاريع بنتائجها المباشرة على الساكنة.
وشهد اللقاء أيضا عرض فيلم مؤسساتي سلط الضوء على أهم المشاريع المنجزة منذ انطلاق المبادرة. كما أظهر الفيلم ما حققته من تحولات اجتماعية وتنموية على مستوى المنطقة.
إدماج 22 مستفيدا عبر مشاريع مدرة للدخل
وفي الشق الثاني من البرنامج، تم تنظيم حفل لتوزيع مشاريع مدرة للدخل لفائدة 22 مستفيدا. جاء ذلك في إطار شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء.
ويهدف هذا البرنامج إلى دعم الإدماج الاقتصادي والاجتماعي لفائدة السجناء السابقين. ويتم ذلك عبر تمكينهم من مشاريع مدرة للدخل تساعدهم على الاندماج داخل النسيج الاقتصادي والمجتمعي.
وأكد المتدخلون أن هذه المبادرات تعكس التوجه الجديد للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، القائم على الانتقال من الدعم التقليدي إلى الاستثمار في الإدماج المستدام. كما تركز على خلق فرص حقيقية للاندماج.
ورش ملكي مستمر لتعزيز التنمية القريبة
وشدد عبدالقادر حوسني على أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تواصل ترسيخ موقعها كورش ملكي استراتيجي. ويعتمد هذا الورش على القرب من المواطنين وتحديد الأولويات وفق حاجيات الساكنة المحلية.
وأضاف أن المرحلة الحالية تركز على تعزيز أثر المشاريع وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع. ويساهم هذا الأمر في تقليص الفوارق الاجتماعية وتعزيز التنمية المحلية المستدامة.