أكد أحمد بريجة، رئيس لجنة المرافق العمومية والخدمات بجماعة الدار البيضاء، أن مشروع إعادة تأهيل المحطة الطرقية أولاد زيان يشهد تطورا مهما. ولفت أن الكلفة المالية للمشروع، ارتفعت من 7.5 ملايير سنتيم إلى أزيد من 10.5 ملايير سنتيم. ويهدف المشروع إلى إدماج تجهيزات وتقنيات حديثة تجعل المحطة في مستوى المحطات الطرقية الدولية.
وأوضح بريجة، في تصريح صحافي لـ”إحاطة.ما”، أن المشروع الجديد لا يتعلق فقط ببناء محطة طرقية عادية. بل بإعادة إحياء فضاء يحمل رمزية تاريخية كبيرة لدى سكان الدار البيضاء. ذلك أن محطة أولاد زيان تشكل جزءا من ذاكرة المدينة وهويتها.
تجهيزات حديثة ومحطات جديدة بالدار البيضاء
وأشار المتحدث إلى أن جماعة الدار البيضاء تعمل أيضا على إنجاز محطات طرقية جديدة بكل من سيدي البرنوصي والحسنية الشمالية والجنوبية. ويأتي ذلك في إطار رؤية شاملة لتطوير البنية التحتية الخاصة بالنقل الطرقي بالعاصمة الاقتصادية.
وأضاف أن هذه المشاريع تأتي في سياق الدينامية التي يعيشها المغرب استعدادا لاحتضان تظاهرات وأحداث دولية كبرى. وهذا يفرض على مدينة الدار البيضاء مواكبة هذا التطور من خلال تحديث مرافقها العمومية.
وأكد أن المغرب راكم تجربة مهمة في تنظيم التظاهرات العالمية. كما شدد على أن الدار البيضاء مطالبة بأن تكون في مستوى هذه التحولات الكبرى.
شركة للتنمية المحلية وتدبير حديث للمحطة
وكشف بريجة أن الجماعة صادقت على إحداث شركة للتنمية المحلية ستتكلف بتدبير المحطة الطرقية الجديدة. كذلك تم إعداد دفتر تحملات يضمن حقوق جميع المتدخلين ويحدد طبيعة الخدمات والتجهيزات المزمع توفيرها.
وأوضح أن المشروع سيضم مرافق تجارية وخدماتية حديثة مستوحاة من نموذج المحطات الطرقية الكبرى على المستوى الدولي. ويهدف ذلك إلى تحسين ظروف استقبال المسافرين وتقديم خدمات عصرية.
كما أشار إلى أن المشروع يتضمن بعدا أمنيا وتنظيميا يهدف إلى تحسين تدبير الفضاء. ويضمن أيضا انسيابية حركة النقل والتنقل داخل المحطة.
تهيئة محيط أولاد زيان وإزالة النقاط السوداء
وفي السياق ذاته، أكد رئيس لجنة المرافق العمومية والخدمات أن المشروع يشمل إعادة تهيئة محيط محطة أولاد زيان. ويتضمن ذلك إزالة بعض النقاط السوداء التي كانت تشكل خطرا على المواطنين.
وأضاف أن القنطرة الموجودة بالقرب من المحطة، والتي شهدت حوادث قاتلة في السابق، ستتم معالجتها ضمن مشروع التأهيل الجديد. وسيتم ذلك إلى جانب القضاء على السوق العشوائي المجاور للمحطة.
كما ستعرف المنطقة المحيطة بالمحطة إحداث فضاءات خضراء ونافورات ومرافق بيئية. ويهدف هذا إلى تحسين جمالية الفضاء الحضري وتحويل المنطقة إلى قطب حديث للنقل والخدمات بمدينة الدار البيضاء.