أكد عبد الصادق مرشيد، نائب عمدة مدينة الدار البيضاء، أن الدورة الأخيرة لمجلس المدينة عرفت مناقشة واحدة من أهم النقاط المرتبطة بمستقبل العاصمة الاقتصادية. وهي النقطة التي تتعلق بالمطرح الجديد للنفايات.
وأوضح مرشيد، في تصريح صحافي، أن مشروع مطرح الدار البيضاء الجديد يشكل “بشرى سارة” لساكنة العاصمة الاقتصادية، بالنظر إلى طابعه الهيكلي والبيئي، فضلاً عن اعتماده على تقنيات حديثة لمعالجة النفايات.
الانتقال من طمر النفايات إلى حرقها
أبرز نائب عمدة الدار البيضاء أن المشروع الجديد سيشكل تحولاً مهماً في طريقة تدبير النفايات بالعاصمة الاقتصادية. إذ ستنتقل المدينة من مرحلة طمر الأزبال إلى مرحلة حرقها ومعالجتها وفق معايير حديثة.
وفي هذا السياق، أضاف أن هذا التحول سيساهم بشكل مباشر في التخفيف من العبء البيئي الذي ظلت تعاني منه المدينة لسنوات. خاصة في ما يتعلق بالروائح الكريهة والتأثيرات السلبية للمطارح التقليدية.
كما أكد أن المشروع الجديد يعتبر نموذجاً متفرداً، ومن شأنه تحسين ظروف العيش داخل عدد من المناطق المجاورة للمطرح، إلى جانب تعزيز الجانب البيئي داخل المدينة.
المشروع سيوفر جزءاً من حاجيات الدار البيضاء من الكهرباء
كشف عبد الصادق مرشيد أن المعمل الجديد سيمكن مدينة الدار البيضاء من إنتاج الطاقة انطلاقاً من النفايات. كما أوضح أن المشروع سيساهم في توفير حوالي 30 في المائة من الإنارة العمومية.
وأضاف، في المقابل، أن المشروع سيمكن أيضاً من تغطية نحو 20 في المائة من حاجيات المنازل من الطاقة الكهربائية. واعتبر ذلك خطوة مهمة في إطار المشاريع البيئية والتنموية التي تشهدها المدينة.
وأشار، من جهة أخرى، إلى أن هذا الورش يعكس توجه الدار البيضاء نحو مشاريع مستقبلية تعتمد على تثمين النفايات وتحويلها إلى مصدر للطاقة.
مطرح الدار البيضاء الجديد: استثمار ضخم يمتد لثلاث سنوات
أكد نائب عمدة الدار البيضاء أن المشروع سيرى النور خلال السنوات الثلاث المقبلة. وسيتم إنجازه باستثمار ضخم يناهز 15 مليار درهم، أي حوالي 1500 مليار سنتيم.
وأوضح، في السياق ذاته، أن هذا الاستثمار يعكس أهمية المشروع بالنسبة للمدينة. وذلك باعتباره واحداً من أكبر الأوراش المرتبطة بالبنيات التحتية البيئية.
كما اعتبر أن هذه المشاريع تؤكد توجه المغرب نحو المستقبل. ويظهر ذلك من خلال إطلاق منشآت هيكلية كبرى تستجيب للتحولات البيئية والطاقية.
نقاش واسع داخل مجلس مدينة الدار البيضاء
أشار مرشيد إلى أن المشروع خلق نقاشاً واسعاً داخل دورة مجلس المدينة وخلال اجتماعات اللجان، ويرجع ذلك إلى أهميته بالنسبة لمستقبل الدار البيضاء.
وأكد، بالموازاة مع ذلك، أن التفاعل الكبير مع مشروع مطرح الدار البيضاء الجديد، يعكس اهتمام المنتخبين بقضايا المدينة. كما يظهر ذلك من خلال الرهانات البيئية المرتبطة بها.
كما شدد على أن القرارات المتعلقة بهذه المشاريع يتم اتخاذها داخل المؤسسات المنتخبة. وذلك في إطار النقاش الديمقراطي الذي يكفله دستور 2011.
مجلس الحي المحمدي حاضر في النقاش
وفي ما يتعلق بمشروع التهيئة المرتبط بالحي المحمدي، أكد مرشيد أن مجلس المدينة تبنى موقف مجلس مقاطعة الحي المحمدي، باعتباره الأقرب إلى الإشكالات المرتبطة بالمنطقة واحتياجات ساكنتها.
وأضاف، في هذا الإطار، أن المجلس حرص على إشراك مختلف المتدخلين المحليين في النقاش المرتبط بمشاريع التهيئة والتنمية داخل المقاطعة.