كشف رشيد نصري، عضو الغرفة الفلاحية بجهة الدار البيضاء سطات، أن طريقة بيع أضاحي عيد الأضحى بمنطقة بني مسكين والمناطق المجاورة ما تزال تعتمد على المعاينة المباشرة للخروف والتفاوض التقليدي بين الكساب والمشتري. وذلك بعيداً عن البيع بالكيلوغرام المعتمد في بعض المدن المغربية، الفضاءات التجارية الكبرى.
وأوضح نصري، في تصريح لـ“إحاطة.ما”، أن الكسابة بالمنطقة يعتمدون ما يعرف بـ“النظرة”. حيث يتم تحديد ثمن الأضحية بناءً على حجم الخروف وجودته وسلالته وطريقة تربيته. وأضاف أن هذه الطريقة تعتبر جزءاً من التقاليد الراسخة بأسواق الماشية المحلية.
طريقة بيع الأضاحي ببني مسكين تعتمد الخبرة والمعاينة
وأشار المتحدث إلى أن المشتري بمجرد دخوله إلى السوق يبدأ في معاينة الأضحية والتفاوض حول ثمنها بشكل مباشر مع الكساب. وأكد أن الخبرة المتراكمة لدى الكسابة والمواطنين تجعل “عين الإنسان ميزانه الحقيقي” في تقييم جودة الخروف.
وأضاف أن أسواق المنطقة، سواء بالبروج أو كيسر أو بني خلوك، تحافظ على هذا الأسلوب التقليدي الذي يميز تجارة الأضاحي بالمناطق القروية. كما تبقى العلاقة المباشرة والثقة بين البائع والمشتري عنصراً أساسياً في عملية البيع. واعتبر أن “عين المشتري تبقى ميزانه الحقيقي”.
وأضاف أن المنطقة تعرف تنافساً كبيراً بين الكسابة لتقديم أفضل أنواع الأغنام، خاصة سلالة “الصردي” المعروفة وطنياً بجودتها وشكلها المميز.
الصردي يحافظ على مكانته داخل الأسواق
وأكد رشيد نصري أن سلالة “الصردي” تظل الأكثر حضوراً وطلباً داخل أسواق بني مسكين، بالنظر إلى جودتها المعروفة وشكلها المميز. وأوضح أن المنطقة تعتبر من أبرز معاقل هذه السلالة بالمغرب.
كما أشار إلى وجود أنواع أخرى من الأغنام تلقى إقبالاً بدورها. إلا أن “الصردي” يبقى الأكثر ارتباطاً بعيد الأضحى لدى عدد كبير من الأسر المغربية.
وأوضح أن الكسابة يحرصون على توفير الأعلاف الجيدة والعناية بالقطيع من أجل الحفاظ على جودة الأضاحي المعروضة للبيع.
وأشار إلى أن الكسابة يحرصون على تقديم أضاحي تتمتع بتغذية جيدة وعناية خاصة. وهذا ما يجعل القطيع القادم من بني مسكين يحافظ على سمعته داخل مختلف الأسواق المغربية.
تفاوت الأسعار حسب الجودة والحجم
وبخصوص الأسعار، أكد عضو الغرفة الفلاحية أن الأثمنة تختلف حسب حجم الأضحية وجودتها وعمرها.
وأشار إلى أن “الحولي البدري” يبدأ من حوالي 2500 درهم. بينما قد تصل أسعار الأكباش الكبيرة وذات الجودة العالية إلى مستويات أعلى.
وأضاف أن السوق يعرف تنوعاً في العرض، ما يتيح للمواطنين إمكانية اختيار الأضحية المناسبة حسب القدرة الشرائية لكل أسرة.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن القطيع متوفر هذه السنة بشكل جيد. ودعا إلى دعم الكسابة المحليين وتشجيع المنتوج الوطني للحفاظ على استمرارية تربية الماشية بالمناطق القروية.