مونديال 2026.. أفريقيا تصنع التاريخ وتتفوق على أوروبا في نسبة التأهل إلى الأدوار الإقصائية

المنتخبات الإفريقية تتفوق على أوروبا في نسبة التأهل إلى الأدوار الإقصائية | إحاطة

أفرز دور المجموعات من النسخة الحالية لنهائيات كأس العالم 2026 مشهداً غير مسبوق في تاريخ البطولة. وذلك بعدما سجلت المنتخبات الإفريقية أفضل حضور جماعي لها على الإطلاق. هذا يؤكد التحول المتسارع الذي تعرفه كرة القدم في القارة السمراء.

واختتمت صباح اليوم منافسات الدور الأول بتأهل 32 منتخباً من أصل 48 إلى الأدوار الإقصائية. هذه الأدوار تنطلق بمواجهات دور الـ32، لتكشف الأرقام عن تفوق إفريقي لافت من حيث نسبة النجاح مقارنة بباقي القارات.

نجاح إفريقي غير مسبوق في تاريخ المونديال

كانت المنتخبات الإفريقية أكبر المستفيدين من نظام توسيع البطولة. إذ نجحت 9 منتخبات من أصل 10 في بلوغ دور الـ32 بنسبة بلغت 90 في المائة. هذه النسبة هي الأعلى بين جميع القارات المشاركة.

وغادر المنتخب التونسي فقط المنافسات من الدور الأول. من ناحية أخرى، واصلت منتخبات المغرب وجنوب إفريقيا وكوت ديفوار والرأس الأخضر ومصر وغانا والسنغال وجمهورية الكونغو الديمقراطية والجزائر مغامرتها المونديالية.

ويعكس هذا الرقم التطور الذي تعرفه الكرة الإفريقية خلال السنوات الأخيرة. هذا التطور يظهر سواء على مستوى التكوين أو الحضور التنافسي في البطولات الكبرى.

أوروبا الأكثر عدداً.. لكن إفريقيا الأعلى فعالية

ورغم احتفاظ أوروبا بالعدد الأكبر من المنتخبات المتأهلة بعد عبور 13 منتخباً من أصل 16، فإن نسبة نجاحها بلغت 81.25 في المائة. ولاحقاً، كانت هذه النسبة أقل من النسبة المسجلة قارياً من طرف المنتخبات الإفريقية.

كما حافظت أمريكا الجنوبية على حضور قوي، بعدما تأهلت خمسة منتخبات من أصل ستة بنسبة بلغت 83.3 في المائة.

وشكل خروج منتخب أوروغواي، المتوج سابقاً بكأس العالم مرتين، أبرز مفاجآت التمثيل اللاتيني في هذه النسخة. في المقابل استمرت الأرجنتين والبرازيل وكولومبيا والإكوادور وباراغواي في المنافسة.

آسيا تتراجع وإفريقيا تفرض تفوقها المباشر

في المقابل، كانت آسيا من أكثر القارات تضرراً. إذ تأهل منتخبان فقط من أصل تسعة إلى الدور الموالي بنسبة لم تتجاوز 22.2 في المائة.

ونجحت اليابان وأستراليا فقط في العبور، بينما ودعت منتخبات قطر وإيران والسعودية والعراق والأردن وكوريا الجنوبية وأوزبكستان المنافسات.

كما برز تفوق المنتخبات الإفريقية بشكل مباشر في المواجهات الثنائية أمام المنتخبات الآسيوية. وذلك بعدما حققت منتخبات القارة السمراء أربعة انتصارات من أصل سبع مباريات، مقابل فوز آسيوي واحد وتعادلين.

مونديال يكشف تغير موازين القوى

تؤشر نتائج دور المجموعات إلى تغير تدريجي في خريطة التنافس العالمي. إذ لم تعد الهيمنة الأوروبية واللاتينية مطلقة كما في النسخ السابقة.

ومع انطلاق الأدوار الإقصائية، تتجه الأنظار إلى قدرة المنتخبات الإفريقية على تحويل هذا النجاح الجماعي إلى حضور أعمق في الأدوار المتقدمة. إضافة إلى ذلك، تتطلع الجماهير إلى مواصلة كتابة فصل جديد في تاريخ مشاركات القارة داخل كأس العالم.

 

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts