علي بنجلون رئيسا جديدا للمغرب الفاسي.. والعجز المالي يتجاوز 58 ألف درهم

المغرب الفاسي.. علي بنجلون رئيسا جديدا وعجز مالي بـ58 ألف درهم | إحاطة

انتخب علي بنجلون، بالإجماع، رئيسا جديدا للجمعية الرياضية لنادي المغرب الرياضي الفاسي لكرة القدم، خلال الجمع العام العادي الانتخابي الذي انعقد السبت 10 أكتوبر 2026 بمدينة فاس. ويخلف بنجلون محمد بوزوبع، الذي استقال من منصبه منتصف شتنبر الماضي لأسباب شخصية.

وكان الرئيس الجديد يشغل منصب نائب الرئيس، قبل أن يتولى رئاسة الجمعية بالنيابة عقب استقالة بوزوبع. كما كان المرشح الوحيد للمنصب، ما مهد الطريق أمام انتخابه بالإجماع خلال الجمع العام.

ويأتي هذا التغيير الإداري في مرحلة يراهن فيها المغرب الفاسي على مواصلة مشروع التطوير الذي انطلق خلال السنتين الماضيتين. وأكد بنجلون عزمه الحفاظ على المكتسبات، وتعزيز الهياكل الإدارية والتقنية، وضمان استمرارية العمل داخل النادي.

الجمع العام يصادق على التقريرين الأدبي والمالي

خصص الجمع العام لمناقشة حصيلة الموسم الرياضي 2025-2026، إلى جانب انتخاب الرئيس الجديد والمكتب المسير. واستهلت أشغاله بالمصادقة على محضر الجمع السابق، قبل مناقشة التقريرين الأدبي والمالي وتلاوة تقرير مراقب الحسابات.

وشكل الوضع المالي للجمعية أحد أبرز الملفات المطروحة خلال الاجتماع. فقد أظهرت الحسابات تسجيل نفقات بلغت 21 مليونا و138 ألفا و331 درهما، مقابل مداخيل وصلت إلى 21 مليونا و80 ألفا و4 دراهم.

وبلغ العجز المالي 58 ألفا و327 درهما خلال السنة المالية المنصرمة. ويعكس هذا الفارق تجاوز النفقات للمداخيل المسجلة، وفق الأرقام الواردة في التقرير المالي المعروض على الجمع العام.

وحظيت الحسابات المالية بمصادقة الخبير المحاسب، قبل منح الإبراء للمكتب المسير المنتهية ولايته. وبعد استكمال هذه الإجراءات، انتقل الجمع العام إلى انتخاب الفريق الجديد المكلف بتدبير شؤون النادي خلال المرحلة المقبلة.

وتضع هذه المعطيات الجانب المالي ضمن الملفات التي سيواصل المكتب الجديد التعامل معها. كما يرتبط تدبير المرحلة المقبلة، بحسب الأهداف التي أعلنها بنجلون، بتعزيز الهياكل الإدارية والتقنية والحفاظ على استمرارية المشروع القائم.

بنجلون يتعهد بمواصلة مشروع التطوير

أكد الرئيس الجديد للمغرب الفاسي عزمه مواصلة مشروع التطوير الذي انطلق خلال السنتين الماضيتين. وأوضح أن المرحلة المقبلة ستقوم على ترسيخ المكتسبات، وتعزيز التنظيم الإداري والتقني، وضمان استمرارية العمل داخل الجمعية.

ووصف بنجلون نفسه بالمشجع الوفي للفريق، مشيرا إلى ارتباطه بالمغرب الفاسي منذ طفولته. واعتبر أن توليه المسؤولية يندرج ضمن رؤية تروم تحويل النادي إلى مؤسسة مستدامة، تحافظ على تاريخه وهويته وتواكب طموحاته الرياضية.

ويولي البرنامج الذي يتبناه الرئيس الجديد أهمية خاصة لتكوين الشباب وتثمين الكفاءات المحلية. كما يراهن على تعزيز الشراكات الاقتصادية، ولا سيما مع الفاعلين في النسيج الاقتصادي الجهوي، بهدف تنويع الموارد المالية للجمعية.

ويعكس هذا التوجه اهتمام الإدارة الجديدة بجوانب تتجاوز تدبير الفريق الأول، لتشمل التكوين وتطوير الكفاءات والبحث عن موارد مالية متنوعة. وتندرج هذه الأولويات ضمن الأهداف التي أعلنها بنجلون لمواصلة مشروع التطوير داخل النادي.

وشدد الرئيس الجديد أيضا على أهمية التنسيق بين جمعية المغرب الرياضي الفاسي والشركة الرياضية للنادي. ويرى بنجلون أن اعتماد حكامة تشاركية ومنسقة يشكل رافعة أساسية لضمان الاستقرار والاستجابة لتطلعات الجماهير.

ويضع هذا التوجه العلاقة بين الجمعية والشركة الرياضية ضمن محاور العمل المقبلة. كما يؤكد أهمية التنسيق بين مختلف مكونات النادي، بما يخدم استمرارية المشروع الإداري والرياضي الذي يسعى المغرب الفاسي إلى مواصلته.

بوزوبع يواصل دعم المغرب الفاسي من مجلس الحكماء

من جهته، أكد محمد بوزوبع أن استقالته من رئاسة الجمعية لا تعني انسحابه من المغرب الفاسي. وأوضح أنه سيواصل مواكبة النادي بصفته المستثمر الرئيسي في الشركة الرياضية، إلى جانب تقديم الدعم للمكتب المسير الجديد.

وعُين بوزوبع رئيسا لمجلس الحكماء، في إطار مواصلة ارتباطه بالنادي بعد مغادرته رئاسة الجمعية. ويتيح هذا الترتيب استمرار حضوره في محيط الفريق، مع انتقال المسؤولية المباشرة عن الجمعية إلى علي بنجلون.

ودعا الرئيس السابق المنخرطين إلى الحفاظ على التماسك الداخلي ودعم المشاريع القائمة. كما شدد على ضرورة صون المكتسبات الإدارية والرياضية، بما يساعد النادي على مواصلة مساره خلال المرحلة المقبلة.

وتكتسب هذه الدعوة أهمية في سياق انتقال المسؤولية بين المكتبين، إذ أكد بوزوبع استمرار دعمه للفريق المسير الجديد. ويعكس ذلك، وفق تصريحاته، حرصه على مواصلة مواكبة المشروع الذي ارتبط به خلال فترة رئاسته.

وتتجه الأنظار الآن إلى كيفية تنزيل البرنامج الذي أعلن عنه بنجلون، خصوصا في ما يتعلق بتكوين الشباب، وتعزيز الشراكات، وتحسين التنسيق بين الجمعية والشركة الرياضية. كما سيظل تدبير الموارد المالية أحد الملفات التي تكشف عنها الحسابات المعروضة خلال الجمع العام.

ويستعد المغرب الرياضي الفاسي، في هذه المرحلة، لمواصلة مشروعه الإداري والرياضي مع قيادة جديدة للجمعية. وتأتي هذه الخطوة قبل اقتراب الذكرى الثمانين لتأسيس النادي، في وقت يركز فيه المسؤولون على الحفاظ على هوية الفريق ومكتسباته، وتعزيز أسس الاستقرار والتطوير.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts