تم، مساء الجمعة بالدار البيضاء، تقديم العرض ما قبل الأول للفيلم الروائي الطويل “راضية” للمخرجة خولة أسباب بن عمر، وذلك بحضور عدد من الفنانين والنقاد وممثلي وسائل الإعلام.
وقالت بطلة الفيلم صونيا الملاح، من خلال تصريح لموقع “إحاطة.ما” : “كنت في السن والمرحلة المناسبة لفهم راضية وعيش أسئلتها الداخلية، وهذا ما جعلني أعتز جدا بهذا الدور”.
وأضافت: “سعيدة جدا بهذا الدور، وممتنة لأصدقائي المخرجين الذين فكروا في شخصي. ربما كنت أملك السن والطبع المناسبين، وكان التوقيت في حياتي مناسبا كي أتمكن من فهم راضية وعيش أسئلتها الداخلية. الفيلم درامي عميق، صور بجمالية الأبيض والأسود، ما منحه لمسة استثنائية”.
وأردفت: “الشخصية جعلتني أتأمل ذاتي، وأبحث في نقاط الالتقاء بيننا. تجربة غير عادية بكل المقاييس”.
من جهته، قال كريم بولمال، الذي جسد دور الزوج في الفيلم: “الفيلم كيصنف ضمن السيكودرام، وهذا فن صعب. نحكي فيه عن معاناة امرأة بين الماضي الجميل والحاضر المؤلم، داخل محيط مليء بالمشاكل والكراهية، وهذا كينتج صراع داخلي عميق”.
وتابع: “خولة بنعمر مخرجة مثقفة وتشتغل بشغف. كنت سعيدا لأنني اشتغلت معها لأول مرة، وكانت مغامرة فنية مهمة أضافت لمساري”.
وزاد: “الفيلم كيوجه رسائل مهمة مشي فقط للمرأة، بل للمجتمع كامل، حول العنف النفسي والعلاقات البشرية”.
بدورها، عبّرت حفصة الطيب، عن تجربتها في أداء شخصية عائشة: “هي شخصية متمردة كتعيش العزلة، كتخرج غير مع دراجتها النارية، وكتعاني من إحساس داخلي بالوحدة. التعامل مع خولة كان ممتع، مخرجة ذكية كتخلق أجواء جميلة وتعرف كيف توصّل الرؤية ديالها”.
وأضافت: “فاجأتني التجربة في الأول، لكن فرحت بها بزاف، الفيلم عميق ومؤثر، ومغاديش تخرج منو خاوي. كنقول للجمهور: طفيو التيليفونات وركزو، لأن الفيلم فيه رسائل إنسانية خصها تأمل وتحليل”.
يعد فيلم “راضية” خطوة نوعية في مسار المخرجة خولة بنعمر، التي تمزج بين الإخراج والكتابة برؤية ذات طابع نفسي وإنساني.
عبر هذا العمل، تلامس المخرجة العنف الصامت، انهيار العلاقات، والتشظي الداخلي للمرأة في واقع مأزوم، بطرح فني يخاطب الوعي لا العين فقط.