لامورا: فيلم سينمائي طويل يخلد آخر أعمال المخرج الراحل محمد إسماعيل (فيديو)

لامورا: فيلم سينمائي طويل يخلد آخر أعمال المخرج الراحل محمد إسماعيل

شهد العرض الأول لفيلم “لامورا”، آخر إنتاجات المخرج الراحل محمد إسماعيل، حضورا جماهيريا كبيرا ونقاشات سينمائية مكثفة، وسط مشاعر مختلطة بين الفرح لمشاهدة العمل الفني والتأثر بفقدان مخرجه الذي كان قد كرس سنوات طويلة من حياته لإخراجه.

الفيلم، الذي جرى عرضه بسينما “ميغاراما” مساء أمس الثلاثاء 23 شتنبر الجاري، كتب قصته مصطفى الشعبي ومحمد أمزاوري، يعكس تجربة سينمائية صعبة ومعقدة، حيث تناول مسار حياة الشخصية الرئيسية، منذ الصغر مرورا بتحديات الحياة اليومية، وصولا إلى مواجهة الأزمات الكبرى التي تشكل محور الأحداث.

في تصريح له بالمناسبة، أكد السيناريست مصطفى الشعبي، أن العمل واجه تحديات إنتاجية كبيرة، خاصة على صعيد الميزانية والدعم، مضيفا أن المخرج محمد إسماعيل تكبد عناء كبيرا أثناء إنجاز الفيلم، رغم ظروفه الصحية الصعبة.

وقال الشعبي إن الفريق اضطر لجمع مليار سنتيم لتغطية نفقات الإنتاج، بينما أقر المركز السينمائي المغربي لاحقا منحة قدرها ثلاثة ملايين درهم، وهو ما يعكس حجم التحديات التي واجهها المخرج وفريق العمل.

وشدد الشعبي على أن الفيلم، رغم كل الصعاب، يستحق المشاهدة ويترك أثرا قويا لدى الجمهور المغربي، معبرا عن فخره بمساهمة محمد إسماعيل في إخراج العمل رغم مرضه.

من جهتها، أعربت جميلة مصلوحي، إحدى الممثلات البارزات في الفيلم، عن مشاعرها المختلطة خلال العرض الأول، معتبرة أن حضور الجمهور الكبير دليل حي على استمرار روح محمد إسماعيل وفنه بين المتابعين.

وأكدت مصلوحي أنها شعرت بالحزن لعدم قدرة المخرج على الحضور، لكنها أيضا كانت ممتنة وفخورة بالمشاركة في آخر أعماله، حيث لعبت دور أم البطل الذي سيواجه تحديات كبيرة ضمن أحداث الفيلم.

وأشارت إلى أن الفيلم يقدم قصة غنية ومتنوعة تضم عناصر الحب والتضحية والمواجهات الصعبة، مؤكدة أنها لا ترغب في كشف تفاصيل السيناريو لتفادي “حرق” الأحداث أمام الجمهور.

يعكس فيلم “لامورا” رؤية مخرج متميز، حيث جمع بين الدراما الاجتماعية والقصص الإنسانية المؤثرة، مع الحرص على تقديم محتوى يلامس وجدان المشاهدين.

كما يبرز العمل التزام الفنانين والتقنيين المشاركين في الإنتاج، الذين تفاعلوا مع صعوبات المشروع بإخلاص واحترافية، مؤكدين أن روح العمل الجماعي والفن المستمر هي ما يجعل السينما المغربية قوية وثرية بالمضامين.

في النهاية، قدم العرض الأول للفيلم فرصة للتأمل في إرث محمد إسماعيل الفني، وتجديد التقدير لعطاءه المستمر رغم التحديات، كما مثل لحظة تأكيد على أن الفن يبقى حيّا في الجمهور مهما غاب صانعوه، وأن رسالة الأفلام القوية تواصل تأثيرها بعد رحيل مبدعيها.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts