عجز الميزانية في المغرب يبلغ 15,5 مليار درهم عند متم أبريل

عجز الميزانية في المغرب

أفادت الخزينة العامة للمملكة بأن عجز الميزانية في المغرب بلغ 15,5 مليار درهم عند متم أبريل 2026. وكان هذا العجز قد بلغ 11,8 مليار درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2025.

وأوضحت الخزينة، في نشرتها الشهرية الأخيرة لإحصائيات المالية العمومية، أن هذا العجز يأخذ بعين الاعتبار رصيدا إيجابيا قدره 27,9 مليار درهم. وسجلت هذا الرصيد الحسابات الخاصة للخزينة ومرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة.

وتعكس هذه المعطيات استمرار الضغط على الميزانية، رغم ارتفاع المداخيل العادية. فقد سجلت النفقات الصادرة برسم الميزانية العامة نموا أسرع من نمو الموارد.

عجز الميزانية في المغرب يرتفع إلى 15,5 مليار درهم

سجل عجز الميزانية في المغرب ارتفاعا قدره 3,7 مليارات درهم مقارنة بمتم أبريل 2025. ويظهر هذا التطور أن المالية العمومية واجهت ضغطا أكبر خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026.

ويأتي هذا العجز في سياق تنفيذ قانون المالية، حيث تواصل الدولة تعبئة الموارد لتمويل النفقات العادية والاستثمارية.

ورغم تسجيل رصيد عادي إيجابي تجاوز 1,63 مليار درهم، فإن الميزانية العامة أظهرت عجزا بسبب حجم النفقات الصادرة.

وتبقى الحسابات الخاصة للخزينة عاملا مهما في التوازن العام. فقد سجلت رصيدا إيجابيا ساهم في تخفيف أثر العجز الإجمالي.

المداخيل العادية ترتفع بـ7 في المائة

بلغت المداخيل العادية 154,3 مليار درهم عند متم أبريل. وسجلت ارتفاعا بنسبة 7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

ودعمت الضرائب هذا التطور بشكل واضح. فقد ارتفعت الضرائب المباشرة بنسبة 9,8 في المائة. كما زادت الرسوم الجمركية بنسبة 6,5 في المائة.

وسجلت الضرائب غير المباشرة نموا بنسبة 11,3 في المائة. وارتفعت رسوم التسجيل والتنبر بنسبة 11,5 في المائة.

في المقابل، تراجعت الإيرادات غير الضريبية بنسبة 20,6 في المائة. وهذا التراجع قلص جزئيا أثر تحسن الموارد الجبائية.

النفقات ترتفع بوتيرة أسرع

بلغت النفقات الصادرة برسم الميزانية العامة 219,4 مليار درهم عند متم أبريل 2026. وسجلت ارتفاعا بنسبة 12,2 في المائة.

وجاء هذا النمو نتيجة ارتفاع نفقات التسيير بنسبة 14,4 في المائة. كما ارتفعت نفقات الاستثمار بنسبة 19,6 في المائة.

وتعكس هذه الأرقام ارتفاع وتيرة الإنفاق العمومي خلال بداية السنة. ويشمل ذلك تمويل الخدمات والمرافق، ومواصلة المشاريع الاستثمارية.

في المقابل، تراجعت تكاليف الدين المدرجة في الميزانية بنسبة 1,9 في المائة. وساهم هذا التراجع في تخفيف جزء من ضغط النفقات.

تراجع أصل الدين وارتفاع الفوائد

عزت الخزينة العامة للمملكة انخفاض تكاليف الدين المدرجة في الميزانية إلى تراجع سداد أصل الدين.

وانخفض سداد أصل الدين، أو الاهتلاك، بنسبة 7,1 في المائة. واستقر عند 21,8 مليار درهم.

في المقابل، ارتفعت فوائد الدين بنسبة 6,1 في المائة، لتبلغ 16,2 مليار درهم.

ويغطي تراجع سداد أصل الدين انخفاض اهتلاكات الدين الداخلي بـ7,5 مليارات درهم. كما يغطي ارتفاع اهتلاكات الدين الخارجي بـ5,9 مليارات درهم.

وتظهر هذه المعطيات أن بنية خدمة الدين عرفت تحولا بين المكون الداخلي والخارجي.

التزامات النفقات تبلغ 369,9 مليار درهم

بلغت التزامات النفقات، إلى غاية متم أبريل 2026، ما مجموعه 369,9 مليار درهم. وتشمل هذه الالتزامات تلك غير الخاضعة للتأشيرة المسبقة للالتزام.

وسجل معدل الالتزام الإجمالي 41 في المائة، مقابل 39 في المائة عند متم أبريل 2025.

كما أن معدل الإصدار بلغ على الالتزامات 77 في المائة، مقابل 76 في المائة قبل سنة.

وتبرز هذه الأرقام تقدما في تنفيذ النفقات، مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. كما تكشف ارتفاع وتيرة الالتزام المالي خلال الأشهر الأولى من السنة.

رصيد إيجابي للحسابات الخاصة للخزينة

بلغت مداخيل الحسابات الخاصة للخزينة 92,4 مليار درهم. وتشمل هذه المداخيل مدفوعات من المصاريف المشتركة للاستثمار بقيمة 20,6 مليار درهم.

أما النفقات الصادرة من هذه الحسابات، فقد بلغت 65,5 مليار درهم.

وتتضمن هذه النفقات حصة الحسابات الخاصة للخزينة المستردة، والإعفاء الضريبي، والمبالغ الضريبية المستردة بقيمة 3,1 مليارات درهم.

وبذلك، بلغ رصيد مجموع هذه الحسابات 26,9 مليار درهم. ويعد هذا الرصيد من العناصر التي ساهمت في تحسين التوازن العام للمالية العمومية.

مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة

في ما يتعلق بمرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة، تجاوزت مداخيلها 1,12 مليار درهم. وسجلت هذه المداخيل ارتفاعا بنسبة 2,6 في المائة.

في المقابل، تراجعت نفقات هذه المرافق بنسبة 24,8 في المائة، لتصل إلى 176 مليون درهم.

كما أن هذا التطور يعكس تحسنا في رصيد هذه المرافق، بفعل ارتفاع المداخيل وانخفاض النفقات في الوقت نفسه.

كما يبرز دور هذه المرافق في التوازنات الجزئية للمالية العمومية، وإن كان حجمها أقل مقارنة بالحسابات الخاصة والميزانية العامة.</p>

نسب إنجاز قانون المالية

بلغت نسبة إنجاز المداخيل العادية 36,7 في المائة من توقعات قانون المالية عند متم أبريل 2026.

كما نفذت النفقات العادية بنسبة 39 في المائة. وبلغت نسبة إصدار نفقات الاستثمار 33 في المائة.

وتعطي هذه النسب صورة أولية عن وتيرة تنفيذ قانون المالية، وذلك خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة.

وبين ارتفاع المداخيل، ونمو النفقات، وتوسع عجز الميزانية، تظهر وضعية المالية العمومية في مرحلة

دقيقة. فالرهان يبقى في الحفاظ على وتيرة الاستثمار والإنفاق الضروري، مع التحكم في العجز وضمان استدامة الموارد خلال بقية السنة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts