قدم فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، عرضا مفصلا حول تطور أسعار المواد الطاقية على الصعيد الدولي خلال شهر مارس الماضي، مؤكدا أن هذه الزيادات غير المسبوقة أثرت بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، وليس فقط على أسعار الطاقة في حد ذاتها.
وأوضح أن تداعيات هذه الارتفاعات تمتد إلى مجالات متعددة. من بينها النقل البحري والجوي وسلاسل التوريد. ما يفاقم الضغط على مختلف الاقتصادات، بما فيها الاقتصاد المغربي.
ارتفاع حاد في أسعار النفط والغازوال
كشف لقجع أن سعر برميل النفط سجل ارتفاعا بنسبة 44 في المائة خلال شهر مارس. حيث بلغ متوسطه حوالي 100 دولار، مقابل 70 دولارا قبل بداية الأزمة. ويعكس هذا الارتفاع حجم التوترات التي تعرفها الأسواق الدولية.
كما ارتفع سعر الغازوال بنسبة 75 في المائة، ليصل متوسطه إلى 1260 دولارا، مقارنة بـ717 دولارا قبل الأزمة. وهو ما يؤثر بشكل مباشر على كلفة النقل والإنتاج.
زيادة ملحوظة في غاز البوطان والفيول
أبرز المسؤول الحكومي أن سعر غاز البوطان ارتفع بدوره بنسبة 38 في المائة. حيث بلغ متوسطه 751 دولارا، مقابل 547 دولارا سابقا. ويعد هذا المعطى مهما بالنظر إلى الاستعمال الواسع لهذه المادة في الحياة اليومية.
وفي السياق ذاته، سجل الفيول ارتفاعا بنسبة 60 في المائة، ليصل إلى 599 دولارا في المتوسط، مقارنة بـ374 دولارا قبل الأزمة، ما يزيد من كلفة إنتاج الطاقة.
الغاز الطبيعي والفحم في صلب التأثير
شدد لقجع على أن الغاز الطبيعي والفحم يمثلان عنصرين أساسيين في إنتاج الكهرباء، وهو ما يجعل ارتفاع أسعارهما مؤثرا بشكل مباشر على كلفة الطاقة.
وأوضح أن سعر الغاز الطبيعي ارتفع بنسبة 63 في المائة. حيث بلغ متوسطه 52 يورو، مقابل 32 يورو قبل الأزمة. بينما ارتفع سعر الفحم بنسبة 21 في المائة ليصل إلى 127 دولارا للطن، مقارنة بـ105 دولارات.
انعكاسات على الاقتصاد العالمي
أكد لقجع أن هذه الأرقام تعكس وضعية صعبة تمر بها الأسواق الدولية. حيث لا تقتصر التأثيرات على أسعار الطاقة فقط، بل تمتد إلى مختلف القطاعات المرتبطة بها.
وأشار إلى أن هذه الزيادات تؤثر على كلفة الإنتاج والنقل، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار عدد من السلع والخدمات على المستوى العالمي.
الحكومة تواكب بإجراءات استباقية
في ختام عرضه، شدد لقجع على أن الحكومة تتابع هذه التطورات بشكل مستمر. وتعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة للتخفيف من آثارها على الاقتصاد الوطني.
وأكد أن عرض هذه المعطيات بالأرقام يهدف إلى توضيح حجم التحديات الراهنة. وتبرير التدابير التي تتخذها الحكومة للحفاظ على استقرار الأسعار ودعم القدرة الشرائية.