مجلس الحكومة يصادق على مشاريع تهم تفتيش الشغل والحقوق العينية

مجلس الحكومة يصادق على مشاريع قوانين المعهد الوطني للفنون الجميلة

صادق مجلس الحكومة، الخميس، على مشروع مرسوم يتعلق بالنظام الأساسي الخاص بهيئة تفتيش الشغل. كما صادق على مشروع قانون يهم مدونة الحقوق العينية، خلال اجتماعه الأسبوعي.

وكشف مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، تفاصيل هذه المصادقات خلال اللقاء الصحفي الذي أعقب الاجتماع.

وأوضح بايتاس أن المجلس تداول أيضا في مشروع مرسوم يهم المؤسسات الجامعية والأحياء الجامعية. غير أن الحكومة أجلت هذا النص إلى اجتماع لاحق.

مجلس الحكومة يصادق على مشاريع قوانين

تندرج هذه المصادقات ضمن جدول أعمال مجلس الحكومة. وشملت نصين أساسيين. الأول يرتبط بهيئة تفتيش الشغل. والثاني يهم مدونة الحقوق العينية، وعددا من النصوص المرتبطة بالعقار.

ويعكس إدراج هذه النصوص تنوع الملفات المعروضة على الحكومة. فملف تفتيش الشغل يهم تنظيم جهاز إداري مهم داخل سوق العمل. أما مدونة الحقوق العينية فتهم مجالا قانونيا يرتبط بالملكية والعقار والمعاملات المدنية.

وقدم وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات مشروع المرسوم الخاص بهيئة تفتيش الشغل. بينما قدمت الحكومة مشروع القانون المتعلق بمدونة الحقوق العينية ضمن مسار تحيين النصوص القانونية ذات الصلة.

وتأتي هذه المصادقة في سياق متابعة الإصلاحات القانونية والإدارية. كما تفتح الباب أمام المراحل التشريعية والتنظيمية اللاحقة، حسب طبيعة كل نص.

مرسوم يهم هيئة تفتيش الشغل

صادق مجلس الحكومة على مشروع المرسوم رقم 2.26.370. ويهم هذا النص تغيير وتتميم المرسوم رقم 2.08.69 الصادر في 9 يوليوز 2008، بشأن النظام الأساسي الخاص بهيئة تفتيش الشغل.

كما يغير ويتمم المشروع المرسوم رقم 2.08.70، الصادر في التاريخ نفسه. ويتعلق هذا المرسوم بمنح هيئة تفتيش الشغل تعويضا عن الجولات.

ويكتسي هذا الملف أهمية خاصة داخل منظومة الشغل. فمفتشو الشغل يضطلعون بدور محوري في تتبع احترام القانون داخل المقاولات. كما يساهمون في مراقبة شروط العمل، ومواكبة العلاقات المهنية.

ويهم النظام الأساسي تحديد الإطار المنظم لهذه الهيئة. كما ترتبط التعويضات عن الجولات بطبيعة المهام الميدانية التي يقوم بها المفتشون. لذلك يحظى هذا النص بمتابعة من طرف المهنيين والمعنيين بقطاع الشغل.

ولم يقدم التصريح تفاصيل إضافية حول التغييرات الدقيقة التي يتضمنها المشروع. لذلك يبقى مضمون التعديل الكامل مرتبطا بالنص الرسمي كما سيصدر في مراحله اللاحقة.

مدونة الحقوق العينية في صلب المصادقة

صادق مجلس الحكومة أيضا على مشروع القانون رقم 041.25. ويهم هذا المشروع تغيير القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية.

ولا يقتصر المشروع على هذه المدونة فقط. بل يشمل أيضا الظهير الشريف الصادر في 12 غشت 1913، بمثابة قانون للالتزامات والعقود. كما يهم القانون رقم 18.00 المتعلق بنظام الملكية المشتركة للعقارات المبنية.

ويشمل المشروع كذلك القانون رقم 51.00 المتعلق بالإيجار المفضي إلى تملك العقار. وهذا يعني أن النص يعالج مجموعة من القوانين المرتبطة بالملكية العقارية والمعاملات المدنية.

وتكتسي مدونة الحقوق العينية أهمية كبيرة في المنظومة القانونية. فهي تؤطر حقوق الملكية والانتفاع والرهن وغيرها من الحقوق المرتبطة بالعقار. كما تمس مصالح المواطنين والمستثمرين والمهنيين في مجال التوثيق والعقار.

وقد يساهم تحيين هذه النصوص في تحسين الوضوح القانوني. كما قد يساعد على معالجة بعض الإشكالات العملية المرتبطة بالملكية المشتركة، أو الإيجار المفضي إلى التملك. غير أن التفاصيل الدقيقة تظل رهينة بمضمون مشروع القانون كما سيعرض في مساره التشريعي.

 تأجيل مرسوم المؤسسات الجامعية

أفاد مصطفى بايتاس بأن الحكومة أجلت مشروع المرسوم رقم 2.25.561 إلى اجتماع حكومي لاحق. ويتعلق هذا المشروع بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.90.554 الصادر في 18 يناير 1991.

ويخص هذا المرسوم المؤسسات الجامعية والأحياء الجامعية. ولم يقدم الناطق الرسمي باسم الحكومة، وفق المعطيات المتوفرة، تفاصيل حول أسباب التأجيل.

ويعني التأجيل أن النص سيعود إلى جدول أعمال الحكومة في وقت لاحق. كما يترك الباب مفتوحا أمام مزيد من التداول أو المراجعة، قبل الحسم النهائي فيه.

ويحظى ملف المؤسسات الجامعية والأحياء الجامعية بأهمية خاصة. فهو يرتبط بتنظيم الفضاء الجامعي، وبالخدمات الموجهة للطلبة. كما يرتبط بتدبير البنيات الجامعية وشروط الإقامة داخل الأحياء.

إصلاحات قانونية وإدارية متواصلة

تكشف مصادقات مجلس الحكومة عن استمرار الاشتغال على ملفات قانونية وإدارية مختلفة. فالنص الأول يهم هيئة تفتيش الشغل. والنص الثاني يهم منظومة العقار والحقوق العينية. أما النص المؤجل فيرتبط بالتعليم العالي والأحياء الجامعية.

ويحتاج كل ملف إلى متابعة خاصة. فالنظام الأساسي لهيئة تفتيش الشغل يرتبط بأداء جهاز رقابي مهم. ومدونة الحقوق العينية تهم الأمن القانوني للمعاملات العقارية. أما المؤسسات الجامعية فتهم شريحة واسعة من الطلبة والأطر.

ويمنح اللقاء الصحفي عقب مجلس الحكومة للرأي العام معطيات أولية حول النصوص المصادق عليها. غير أن القراءة التفصيلية ستحتاج إلى الاطلاع على الصيغة الكاملة لكل مشروع.

وتبقى الخلاصة أن مجلس الحكومة صادق على نصين مهمين. الأول يهم هيئة تفتيش الشغل وتعويضاتها عن الجولات. والثاني يهم مدونة الحقوق العينية ونصوصا عقارية مرتبطة بها. كما أجل المجلس مرسوما يخص المؤسسات الجامعية والأحياء الجامعية إلى اجتماع لاحق.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts