في إطار احتفال المغرب بالذكرى السادسة والعشرين لتربع الملك محمد السادس على عرش أسلافه، عبرت أحزاب الأغلبية عن دعمها القوي للرؤية الملكية الاستراتيجية، مشيدة بالإنجازات التي تحققت في العهد الملكي في مجالات السياسة الخارجية، التنمية الاقتصادية، والعدالة المجالية.
وفي هذا الصدد، قال حزب التجمع الوطني للأحرار، في بلاغ له، إن الخطاب الملكي شكل محطة هامة لاستعراض أبرز الإنجازات التي حققتها المملكة المغربية في الـ26 سنة الماضية، بفضل رؤية ملكية بعيدة المدى وصواب الاختيارات التنموية الكبرى التي أطلقها جلالة الملك، على رأس هذه الإنجازات، يبرز الحزب الانتصارات الدبلوماسية المتواصلة التي حققتها المملكة، خاصة في ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، حيث أشار الخطاب إلى الدعم المستمر من ثلاث دول دائمة العضوية بمجلس الأمن لمقترح الحكم الذاتي كحل واقعي ومستدام لهذا النزاع، بما يعزز السلام والتنمية في المنطقة.
واستحضر الحزب في ذات البلاغ، الفخر الذي يشعر به المغاربة إزاء المكتسبات التي تحققت تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك، والتي أثمرت تقدما ملحوظا على جميع الأصعدة.
وفي ذات السياق، ثمن الحزب عناية الملك بتعزيز التنمية الاقتصادية والبشرية الشاملة، كما أشاد بمكانة المغرب المتزايدة ضمن الدول الصاعدة.
وفي إطار المتابعة الدقيقة لتوجيهات الخطاب الملكي، لفت الحزب إلى دعوة جلالة الملك إلى الاستفادة من نتائج الإحصاء العام للسكان لعام 2024 في وضع وتنفيذ السياسات العمومية، هذا الإحصاء أظهر تحولات ديمغرافية واجتماعية هامة، بما في ذلك تراجع نسبة الفقر متعدد الأبعاد، الأمر الذي يتجلى في تحسن مؤشر التنمية البشرية، حيث تجاوز المغرب هذه السنة عتبة “الدول ذات التنمية البشرية العالية”.
وفي هذا السياق، ثمن الحزب دعوة جلالة الملك إلى إحداث نقلة نوعية في التأهيل الشامل للمجالات الترابية، بما يساهم في تدارك الفوارق الاجتماعية والمجالية، كما أشاد بتوجيه الحكومة لاعتماد جيل جديد من برامج التنمية الترابية التي ترتكز على تثمين الخصوصيات المحلية، وتكريس الجهوية المتقدمة، وتعزيز مبدأ التكامل والتضامن بين المناطق.
وحيا الحزب استمرار الملك في نهج سياسة اليد الممدودة تجاه الجزائر وشعبها الشقيق، حيث أكد مجددا استعداد المغرب للحوار الصريح والمسؤول مع الجزائر حول القضايا العالقة بين البلدين، كما شدد الحزب على موقف الملك الثابت في تمسكه بالاتحاد المغاربي، ويعتبر ذلك خطوة هامة نحو تعزيز التعاون الإقليمي.
ومن جانبه، أعرب حزب الأصالة والمعاصرة عن اهتمامه البالغ بمضمون الخطاب الملكي السامي الذي وجهه الملك محمد السادس إلى الأمة، بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد، والذي جاء ليؤكد مرة أخرى على أهمية التوجيهات الملكية الاستراتيجية التي تعزز من اعتزاز المغاربة بقيمهم وهويتهم العريقة، وفي نفس الوقت تضيء الطريق نحو بناء مغرب متجدد ومتطور.
وفي بلاغ له، تقدم الحزب بأصدق التهاني وأسمى عبارات الولاء للملك بمناسبة هذه الذكرى الوطنية العزيزة على قلوب المغاربة، معبرا عن مشاعر المحبة والوفاء المتبادلة بين العرش والشعب.
كما عبر الحزب عن فخره بالحكمة العميقة التي يقود بها الملك محمد السادس قضية الصحراء المغربية، حيث يواصل جلالته ترسيخ شرعية السيادة الوطنية على كل شبر من أراضي المملكة، ويحقق دعما دوليا متواصلا لمشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل وحيد لهذه القضية.
وفي نفس السياق، ثمن الحزب بشكل كبير المواقف الإنسانية لجلالته تجاه الشعب الجزائري الشقيق، مشيدا بالالتزام الثابت للملك في مد يده للأشقاء في الجزائر، معتبرا أن الروابط المشتركة بين الشعبين من تاريخ ودين ولغة وجغرافيا تشكل أساسا لثقافة التعاون والتفاهم.
كما نوه الحزب بالإصرار الذي يظهره الملك محمد السادس في جعل الخيار الديمقراطي ثابتا دستوريا لا رجعة فيه، مشيدا بحرص جلالته على تنظيم الانتخابات التشريعية في مواعيدها الدستورية والقانونية، والعمل على تعزيز الشفافية من خلال دعوته إلى حوار سياسي شامل مبكر بشأن إعداد النظام الانتخابي.
وفيما يخص العناية الملكية بالعالم القروي، أكد الحزب اعتزازه بتوجيهات الملك السامية التي تدعو إلى الحد من الهشاشة في المناطق النائية وتحسين البنية التحتية، مشيرا إلى أهمية إطلاق نقلة نوعية في التأهيل الشامل للمجالات الترابية وتجاوز الفوارق الاجتماعية والمجالية.
وفي سياق متصل، أشار الحزب إلى دعمه الكامل للرؤية الملكية التي تهدف إلى الحد من الفوارق الاجتماعية عبر برامج تنموية جديدة ترتكز على استثمار الخصوصيات المحلية وتعزيز الجهوية المتقدمة، مع التركيز على التضامن بين الجهات، حيث اعتبر أن هذه الرؤية تستهدف تحقيق تنمية شاملة تشمل كافة المواطنين والمواطنات، دون إقصاء أو تمييز.
ومن جهنه، نوه حزب الاستقلال بالانتقالات الكبرى التي شهدتها المملكة تحت القيادة الملكية، مؤكدا أن المغرب أصبح اليوم بلدا مزدهرا ومتقدما ومؤهلا ليكون شريكا عالميا موثوقا، حيث يعكس ذلك حجم الاستثمارات الدولية التي يتلقاها، فضلا عن مكانته الدولية كداعم رئيسي للسلام والاستقرار.
وفيما يتعلق بالعلاقات المغربية الجزائرية، أشاد الحزب بسياسة اليد الممدودة التي ينتهجها المغرب تجاه الجزائر، مع التأكيد على أهمية بناء الاتحاد المغاربي، كما أكد على الدعم الكامل لرؤية جلالة الملك في تعزيز الوحدة الترابية للمملكة، لاسيما في قضية الصحراء المغربية، التي لقيت دعما دوليا متزايدا لمبادرة الحكم الذاتي.
كما عبر الحزب عن دعمه للرؤية الملكية بخصوص التنمية المندمجة، مؤكدا ضرورة تحسين البرامج التنموية في المناطق النائية وتوفير فرص التشغيل وتعزيز الخدمات الاجتماعية، مع التشديد على ضرورة تقليص الفوارق المجالية بين مختلف مناطق المملكة من خلال التأهيل الترابي الشامل.
وفيما يتعلق بالانتخابات المقبلة، أبدى الحزب دعمه الكامل لتوجيهات جلالة الملك في توفير منظومة انتخابية محكمة، وتحفيز المشاورات السياسية بين جميع الفاعلين.
وفي الختام، أكد حزب الاستقلال على استعداده التام للانخراط الكامل في تنفيذ التوجيهات الملكية من خلال دعم المشاريع التنموية وتعزيز العمل السياسي الحزبي بما يتماشى مع مصلحة الوطن.