أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال مشاركته في المؤتمر الدولي الرابع حول تمويل التنمية المنعقد بمدينة إشبيلية، أن المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، يواصل تنفيذ إصلاحات هيكلية عميقة في مجالات ذات أولوية، على رأسها الدعم الاجتماعي، والحماية الاجتماعية، والتأمين الإجباري عن المرض، والسكن، والتعليم والصحة.
وأشار أخنوش، الذي يمثل جلالة الملك في هذا اللقاء الدولي، إلى أن هذه الإصلاحات تندرج في إطار الرؤية الملكية الهادفة إلى تحسين ظروف عيش المواطنين وتحقيق تنمية شاملة، لكنها تحتاج إلى موارد مالية كبيرة.
وأوضح أن المغرب عمل على تعبئة موارده الوطنية من خلال إصلاح ضريبي طموح ومكافحة التهرب الضريبي، مما مكن من توسيع الوعاء الضريبي، لكنه شدد في المقابل على الحاجة إلى تمويلات إضافية لمواكبة الأوراش الكبرى.
وفي ظل التحديات الاقتصادية العالمية، دعا أخنوش إلى إصلاح آليات التمويل الدولي، بما يضمن عدالة أكبر للبلدان النامية وذات الدخل المتوسط، مشددًا على أهمية ابتكار نماذج تمويل جديدة تستجيب لتطلعات الشعوب.
ويشارك في المؤتمر نحو 50 رئيس دولة وحكومة، إلى جانب آلاف المشاركين من مؤسسات دولية ومنظمات مدنية، بهدف بلورة حلول لسد فجوة تمويلية تقدر بـ4000 مليار دولار سنويًا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.