رحب الائتلاف المغربي والشبكات الخمس المناهضة لعقوبة الإعدام، بالقرار الملكي، والقاضي بالعفو عن عدد من المعتقلين، من ضمنهم 23 سجينا محكوما بالإعدام، معتبرين أن هذه المبادرة تجسد توجها إنسانيا نبيلا يكرّس الحق الدستوري في الحياة، ويخفف من المعاناة النفسية والاجتماعية المرتبطة بممرات الموت.
وفي بلاغ مشترك، أوضحت الهيئات الموقعة أن العفو عن محكومين بالإعدام، أسوة بقرارات سابقة مماثلة، يمثل تقديرا واضحا لفلسفة الحق في الحياة، ورسالة إيجابية داعمة لمجهودات الفاعلين المناهضين لهذه العقوبة، ودعوة لتجاوز التأويلات السطحية التي تبرر استمرارها.
واعتبر الموقعون أن هذه الخطوة تتقاطع مع تصويت المغرب الإيجابي، في دجنبر الماضي، لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى وقف تنفيذ العقوبة عالميا، وهو ما يعكس برأيهم إرادة سياسية رسمية، ينبغي أن تترجم إلى إصلاح تشريعي ينهي العمل بالعقوبة نهائيا من القانون الجنائي العادي والعسكري.
كما شددوا على أن الاستمرار في تطبيق عقوبة الإعدام، يتعارض مع التزامات المغرب الدولية ومع مبادئ المساواة وحقوق الإنسان، داعين إلى توسيع دائرة العفو لتشمل جميع المحكومين بالإعدام، وإلى الإسراع في ملاءمة القوانين الوطنية مع هذا التوجه الحقوقي المتقدم.
وخلصوا بالتأكيد على أن المغرب بات مؤهلا للانضمام إلى قائمة الدول التي ألغت العقوبة فعليا، بفضل الحركية الحقوقية المتنامية والتراكمات القانونية والثقافية التي تم تحقيقها خلال السنوات الأخيرة.
ووقع على هذا البلاغ كل من الائتلاف المغربي لمناهضة عقوبة الإعدام، وشبكة البرلمانيات والبرلمانيين، وشبكة المحاميات والمحامين، وشبكة الصحفيين والصحفيات، وشبكة نساء التربية والتعليم، وشبكة المقاولات والمقاولين ضد عقوبة الإعدام.