الشراكة المغربية-الإفريقية.. لشكر يبرز نموذج التعاون جنوب-جنوب

أبرز إدريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، جوانب الشراكة المغربية الإفريقية، التي اعتبرها إحدى الركائز الأساسية للسياسة الخارجية المغربية.

وأكد لشكر، في كلمة ألقاها خلال اجتماع اللجنة الإفريقية للأممية الاشتراكية، الثلاثاء 17 دجنبر 2024 بالمقر المركزي للحزب بالرباط، تحت عنوان المغرب الأفريقي: “أواصر ثقافية وشراكات استراتيجية”، (أكد) أن هذه العلاقة ليست وليدة اللحظة، بل تضرب جذورها في التاريخ، حيث قادها الملوك المغاربة، وتُوجت اليوم بجهود الملك محمد السادس.

وأشار إلى توقيع المغرب أكثر من 1000 اتفاقية تعاون وشراكة مع الدول الإفريقية، تغطي مجالات متعددة، مثل التعليم، الفلاحة، والاقتصاد، مما يعكس التزام المغرب بتطوير شراكات رابح-رابح تخدم التنمية المستدامة.

كما سلط الضوء على المشاريع الكبرى، مثل مشروع أنبوب الغاز بين نيجيريا والمغرب، الذي يتجاوز نقله للغاز ليصبح منصة للتسريع التنموي والاندماج الاقتصادي بين الدول الإفريقية، مما يعزز الاستقرار والرفاهية لشعوب القارة.

كما ركز لشكر في كلمته، على الجهود المغربية لتعزيز الأمن والسلام في القارة الإفريقية، حيث أبرز دور المغرب كأحد أكبر المساهمين في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في مناطق النزاع الإفريقية.

وأوضح أن المغرب يعتمد عقيدة ترتكز على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إيمانا بمبادئ الأخوة الإفريقية.

كما أشار إلى مبادرات المغرب الدبلوماسية، التي تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الدول الإفريقية وتعزيز الحوار الإقليمي.

وأكد أن السلام يشكل الأساس لتحقيق التنمية، مما يعزز دور المغرب كفاعل موثوق في الأمن الإقليمي والقاري.

كما تناول لشكر، رؤية حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية تجاه القارة الإفريقية، حيث استعرض ارتباط الحزب بنضالات إفريقيا التحررية من خلال رموز مثل نيلسون مانديلا وليوبولد سيدار سنغور.

وأشار إلى انخراط الحزب في حوار استراتيجي مع الحركات الاشتراكية الإفريقية لتعزيز التضامن والتنمية العادلة والمستدامة في القارة.

وأكد أن الحزب يعتبر إفريقيا مركزا لحركات التغيير التقدمي العالمي، ويرى أن التحديات التي تواجهها القارة ليست ظرفية، بل هي نتيجة لغياب العدالة في النظام الدولي الحالي، مما يتطلب رؤية جديدة للتنمية تقوم على الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts