بعد انسحاب الاتحاد الاشتراكي.. ملتمس الرقابة يسقط المعارضة البرلمانية بدل الحكومة

لشكر: طموحنا تصدر الانتخابات وقيادة الحكومة المقبلة
إدريس لشكر الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي

أعلن الفريق الاشتراكي وقف أي تنسيق متعلق بملتمس الرقابة، مع تأكيده، في إطار معارضة اتحادية مدركة ومسؤولة، على الاستمرار في ممارسة دوره الرقابي على عمل الحكومة وسياساتها بما يخدم المصلحة العامة للمواطنين والمصالح العليا للوطن.

أوضح عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، أن الفترة الحالية شهدت اختلالات عديدة أثرت سلباً على أداء الحكومة وأعاقت تنفيذ إصلاحات مهمة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية. وأشار إلى أن هذه الاختلالات أسهمت في الإخلال بالتوازن المؤسساتي الذي نص عليه الدستور، حيث تزايدت الممارسات التي تحد من دور المعارضة البرلمانية، وتقاعست الحكومة عن الخضوع للرقابة البرلمانية عبر تغيب رئيس الحكومة والوزراء عن جلسات المساءلة.

شهيد بيَّن في بلاغ للفريق الاشتراكي، توصل “إحاطة.ما” بنسخة منه، أن مؤشرات عديدة تعكس إخفاق الحكومة في إدارة الشأن العام والوفاء بوعودها الانتخابية، مما دفع الفريق الاشتراكي إلى اقتراح تقديم ملتمس رقابة وفقًا للفصل 105 من الدستور. وأوضح أن المبادرة طُرحت منذ أواخر عام 2023 وجرى تضمينها في تقرير سياسي قدمه حزب الاتحاد الاشتراكي أمام مجلسه الوطني في يناير 2024.

وأكد شهيد أن الفريق الاشتراكي بدأ، منذ ذلك الحين، التنسيق مع باقي مكونات المعارضة لتفعيل ملتمس الرقابة رغم معرفة مسبقة بصعوبة تحقيق الأغلبية اللازمة داخل البرلمان لتمريره. ومع ذلك، رأى الفريق في المبادرة فرصة لفتح نقاش سياسي معمق وهادف.

وأضاف أنه في أبريل 2024، وبعد اجتماع بين رؤساء الفرق البرلمانية، تم الاتفاق على إصدار بيان لبدء تفعيل الملتمس. لكن المبادرة أُجهضت بعد إعلان أحد أطراف المعارضة رفض التنسيق حول الموضوع. لاحقًا، في أبريل 2025، طرحت مبادرة لتشكيل لجنة تقصي الحقائق حول دعم المواشي، لكن دون نتائج ملموسة رغم مساندة الفريق الاشتراكي لها لتوحيد جهود المعارضة وطرح الموضوع للنقاش العام.

وأشار شهيد إلى أن الفريق الاشتراكي تقدم، في محاولة جديدة، بطرح ملتمس الرقابة مجددًا. رغم الاتفاق الأولي بين الأطراف المعارضة حول تفعيله ومباشرة صياغة مذكرته وجمع التوقيعات اللازمة، إلا أن الاجتماعات لم تثمر عن أي تقدم عملي بسبب غياب إرادة جماعية صادقة والتوجه إلى تفاصيل جانبية بعيدة عن القواعد السياسية والبرلمانية المعتمدة. زاد الطين بلة تسريبات إعلامية مُضللة طمست المبادرة وأغرقتها في دوامة من الانتظارية والجدل غير المنتج.

وقال شهيد إن طرح الملتمس رغم أنه حرك المياه الراكدة سياسياً، وأثار اهتماماً لدى الرأي العام والإعلام وبعض مكونات البرلمان، إلا أن الرغبة الفعلية لتفعيله غابت عن المشهد. عوامل عدة طغت على النقاشات الحاصلة مثل الحسابات السياسية الضيقة وتجاهل المسؤوليات المعهودة تجاه الآليات الرقابية الدستورية واحترام الرأي العام.

بناءً على كل ما سبق، ولضمان الوضوح السياسي والجدية في مواجهة الاختلالات داخل الأداء الحكومي على كافة المستويات، حسب البلاغ ذاته، أعلن الفريق الاشتراكي وقف التنسيق بشأن ملتمس الرقابة. ويبقى الفريق ملتزماً بمواصلة دوره المسؤول في مراقبة عمل الحكومة وسياساتها حرصاً على المصالح العليا للوطن وخدمةً لمصالح المواطنات والمواطنين.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts