وجه نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، مرة أخرى انتقادات لاذعة للحكومة، وخص بالذكر رئيسها، معتبرا أن “نبرة الغرور والاستعلاء” أصبحت سِمة متكررة في تعاطيه مع الانتقادات، خاصة تلك المرتبطة بتضارب المصالح والشفافية في التدبير الاقتصادي.
وقال بنعبد الله، خلال مروره برنامج (ضيف وسباق) على إذاعة كاب راديو، إن الحكومة، وعلى رأسها رئيسها، تتعامل مع الانتقادات وكأنها “تسير في طريق سيار لوحدها”، دون استعداد للاستماع أو التفاعل مع الملاحظات، حتى عندما تتعلق بقضايا جوهرية كالرشوة، والاحتكار، وتضارب المصالح.
وأضاف أن ما يثير الجدل ليس فقط مضمون السياسات، بل أيضا الطريقة التي يتم بها تقديمها، والتي تتسم حسب تعبيره بالتعالي ورفض كل نقد، معتبرا أن تكرار عبارة “غير مسبوق” في وصف منجزات الحكومة لا يخدم منطق النقاش العمومي.
وأشار الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية إلى أن تقرير النموذج التنموي الجديد كان واضحا في ربط الإقلاع الاقتصادي بمحاربة الرشوة وتعزيز الشفافية وضمان التنافس الشريف.
وقال إن الحكومة مطالَبة بإعطاء إشارات جدية في هذا الاتجاه، بدل التمادي في خطاب الإقصاء والتأويلات الشخصية للانتقادات.
كما استحضر بنعبد الله طريقة تعامل رئيس الحكومة مع ملف تضارب المصالح، الذي أثار جدلا واسعا داخل البرلمان، منتقدا دفاعه عن وضعه الشخصي عوض تقديم تطمينات واضحة للرأي العام حول احترام مبادئ الحكامة الجيدة وتكافؤ الفرص.
وقال بنعبد الله: “نحن لا نهاجم الأشخاص، بل نناقش السياسات والتوجهات، ونعبّر عن مواقفنا بوضوح واحترام، ولكن الردود التي نتلقاها للأسف تتسم أحيانا بالتجريح والتهجم الشخصي، وهو ما نرفضه تماما”.
وزاد بالقول إن الاختلاف السياسي لا ينبغي أن يتحول إلى خصومة شخصية، داعيا الحكومة إلى التحلي بالوعي الديمقراطي والتواضع السياسي، والارتقاء بأسلوبها في التعامل مع المعارضة والنقاش العمومي.