قال حزب الأصالة والمعاصرة “لاديمقراطية دون بناء أحزاب سياسية قوية، تقوم بواجبها الدستوري في تأطير المواطنات والمواطنين، وتشتغل بمسؤولية واحترام تام لكافة القوانين الجاري بها العمل”.
وأوضح المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة اجتماعه العادي، برئاسة القيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب، وذلك يومه الأربعاء، بالرباط، أن “شفافية العملية الانتخابية كعمود أساسي في البناء الديمقراطي والمؤسساتي العام، مسؤولية الجميع، الدولة والمواطنين، الأحزاب بجل مناضلاتها ومناضلايها، المؤسسات الدستورية والمجتمع المدني”.
وأضاف بلاغ للمكتب السياسي لحزب أن “تعزيز المسار الديمقراطي لن يتحقق بالتشكيك الممنهج وبتبادل الاتهامات، بل يبنى بالنضال السياسي النزيه، وبخطاب الثقة في مؤسسات بلادنا، وفي مسارها الحقوقي وخيارها الديمقراطي”.
عقد المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة اجتماعه العادي، برئاسة القيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب، وذلك يومه الأربعاء 27 غشت 2025 بالمقر المركزي للحزب بالرباط، خصص للتداول في مستجدات الساحة السياسية الوطنية، وفي القضايا التنظيمية الداخلية للحزب.
وفي بداية الادتماع، استمع الأعضاء للعرض السياسي المفصل، الذي قدمته فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب، تلاه من نقاش “عميق ومسؤول”.
وجدد حزب الأصالة والمعاصرة تثمينه لـ”التوجيهات الاستراتيجية الكبرى التي وردت في خطاب العرش، والهادفة إلى تقوية ركيزتي تعزيز المسار الديمقراطي لبلادنا واعتماد مقاربة تنموية جديدة من شأنها تحقيق العدالة المجالية وإنصاف المناطق الهشة، مجددا استعداد الحزب بكل مكوناته للانخراط الكلي المسؤول في تنزيل هذه التوجيهات السامية التي تجسد تصورا استراتيجيا عميقا لمغرب الراهن والمستقبل”.
وبخصوص مستجدات الساحة السياسية الراهنة، وعلى رأسها المشاورات السياسية حول المنظومة العامة للانتخابات المقبلة، تدارس المكتب السياسي بشكل مفصل مضمون الاقتراحات والأهداف العامة التي أعدها حزب الأصالة والمعاصرة في الموضوع والتي جاءت، حسب البلاغ، كخلاصة استشارات موسعة داخل الحزب؛ مؤكدا أن الإصلاحات السياسية والقانونية المرتقبة على المنظومة العامة للانتخابات لن تكون ناجعة إن لم نؤمن جماعيا بأن “لاديمقراطية بدون بناء أحزاب سياسية قوية، تقوم بواجبها الدستوري في تأطير المواطنات والمواطنين، وتشتغل بمسؤولية واحترام تام لكافة القوانين الجاري بها العمل. وبأن شفافية العملية الانتخابية كعمود أساسي في البناء الديمقراطي والمؤسساتي العام مسؤولية الجميع، الدولة والمواطنين، الأحزاب بجل مناضلاتها ومناضلايها، المؤسسات الدستورية والمجتمع المدني. وبأن تعزيز المسار الديمقراطي لن يتحقق بالتشكيك الممنهج وبتبادل الاتهامات، بل يبنى بالنضال السياسي النزيه، و بخطاب الثقة في مؤسسات بلادنا، وفي مسارها الحقوقي وخيارها الديمقراطي”.
وفي هذا السياق أكد الحزب أن “تعبئة المواطنات والمواطنين للمشاركة بكثافة في الاستحقاقات المقبلة هو التحدي الأكبر والهدف الأسمى، لأن أي عزوف لا قدر الله هو خسران كبير لنا جميعا مهما تقدمت مراتبنا في الاستحقاقات القادمة. معتبرين كذلك بأن تقليص الفجوة بين المجالات الترابية وتدارك الفوارق التنموية سيظل من المداخل الرئيسية لتحقيق الإنصاف بين المواطنات والمواطنين، وحافزا أساسيا لتقوية الشعور بالانتماء للوطن، وتنمية السلوك المدني المحفز على المشاركة المكثفة في كل استحقاق”.
وفي الشأن الاجتماعي، توقف المكتب السياسي عند رهانات الدخول المدرسي الجديد، باعتبار التعليم العمومي الجيد أهم ركيزة لبناء الدولة الاجتماعية، ومن ثم يدعو جميع مناضلاته ومناضليه، ومنتخبيه، والشركاء الاجتماعيين والمهنيين، والأسر، والسلطات إلى تظافر الجهود للتغلب على التحديات والصعوبات التي يعانيها القطاع بالعالم القروي والمناطق الجبلية، لاسيما الإسهام الجماعي في ضمان نجاعة أكبر للتعليم الأولي الذي تعمم بفضل الإرادة الملكية السامية، بالموازاة مع العمل على توسيع التجارب الناجحة في مدارسنا العمومية، والسعي أكثر إلى تعزيز حضور اللغة الأمازيغية وباقي اللغات الأجنبية.
وأخيرا، في الشأن التنظيمي للحزب، تداول المكتب السياسي في آخر الترتيبات المتخذة لإنجاح عقد المؤتمر الوطني لشبيبة الحزب نهاية شتنبر المقبل.