مجلس جماعة الدار البيضاء يصادق على اتفاقيات ومشاريع تنموية

دورة مجلس جماعة الدار البيضاء مجلس جماعة الدار البيضاء

صادق مجلس جماعة الدار البيضاء، اليوم الخميس، على مجموعة من اتفاقيات الشراكة والمشاريع التنموية، خلال أشغال الدورة العادية لشهر ماي الجاري. وترأست نبيلة الرميلي، رئيسة المجلس، أشغال هذه الجلسة التي عرفت دراسة عدد من النقاط المدرجة في جدول الأعمال.

وشملت المصادقة ملفات مالية وبيئية وعقارية واجتماعية. كما همت مشاريع مرتبطة بالتنقل، والتجهيزات الجماعية، وتأهيل مرافق عمومية داخل عدد من مقاطعات الدار البيضاء.

وتؤكد هذه القرارات استمرار الجماعة في معالجة ملفات حضرية كبرى. وتهم هذه الملفات النفايات، والماء، والإنارة، والمساحات الخضراء، والمحطات الطرقية، والمرافق الثقافية والرياضية.

مجلس جماعة الدار البيضاء يبرمج 68 مليون درهم

في الجانب المالي، صادق مجلس جماعة الدار البيضاء على برمجة مبلغ 68 مليون درهم. وتوصلت الجماعة بهذا المبلغ من جهة الدار البيضاء سطات، في إطار مساهمتها في إنجاز مركز طمر وتثمين النفايات الحضرية.

ويعد هذا المشروع من الأوراش البيئية المهمة داخل المدينة. فهو يرتبط بتدبير النفايات، وتقليص أثرها، وتحسين منظومة المعالجة والتثمين. كما يدخل ضمن الملفات ذات الأولوية بالنسبة للعاصمة الاقتصادية.

وصادق المجلس أيضا على تعديل برنامج حساب النفقات من الاعتمادات المرصودة لاستهلاك الماء والكهرباء. ويهدف هذا التعديل إلى تحويل جزء من المبالغ المفتوحة لمصاريف الماء، لتغطية مصاريف استهلاك الإنارة العمومية.

كما صادق الأعضاء على تحديد وتوزيع المخصص الإجمالي للتسيير المرصود للمقاطعات، برسم السنة المالية 2027. ويهم هذا القرار تدبير الموارد الموجهة لمقاطعات المدينة، وتمكينها من مواصلة خدمات القرب.

المياه العادمة المعالجة لسقي المساحات الخضراء

في المجال البيئي، صادق المجلس على مشروع اتفاقية شراكة بين جماعة الدار البيضاء والشركة الجهوية متعددة الخدمات للدار البيضاء سطات. وتهدف الاتفاقية إلى التزويد بالمياه العادمة المعالجة لسقي المساحات الخضراء بتراب الجماعة.

ويحمل هذا المشروع أهمية خاصة في ظل تحديات ندرة المياه. فاستعمال المياه العادمة المعالجة يسمح بالحفاظ على الموارد المائية الصالحة للشرب. كما يساعد على صيانة المساحات الخضراء داخل المدينة.

وتحتاج الدار البيضاء إلى حلول مستدامة في تدبير الماء. فالمساحات الخضراء تعد مكونا أساسيا في جودة الحياة الحضرية. لكنها تحتاج إلى موارد مائية منتظمة.

وتؤكد هذه الاتفاقية توجها نحو اعتماد حلول بيئية أكثر نجاعة. كما تعكس رغبة في ربط التنمية الحضرية بترشيد الموارد الطبيعية.

مشاريع عقارية وتجهيزات عمومية

في مجال التعمير والممتلكات، صادق مجلس جماعة الدار البيضاء على نقاط تهم نزع ملكية عقارات للمنفعة العامة. كما صادق على القيم العقارية التي حددتها اللجنة الإدارية للتقييم.

وتروم هذه العمليات إنجاز تجهيزات عمومية، وتهيئة محاور طرقية، وإحداث فضاءات رياضية وحدائق عمومية. وتشمل المشاريع عددا من مقاطعات المدينة.

ومن بين المشاريع المصادق عليها، إنجاز مركز لعرض منتوجات الصناعة التقليدية بحي المستشفيات في مقاطعة المعاريف. كما تشمل المشاريع إحداث مكتبة وسائطية وقاعة للندوات بمقاطعة ابن امسيك.

وتهم المشاريع أيضا ملاعب رياضية، ومحاور طرقية، وإنجاز حديقة عمومية بحي بوجدور في مقاطعة مرس السلطان. وتأتي هذه الأوراش لتقوية التجهيزات الجماعية، وتحسين الولوج إلى خدمات ثقافية ورياضية وترفيهية.

تأهيل الأسواق والمجازر القديمة

صادق المجلس على اتفاقيات شراكة تهم بناء قاعة مغطاة متعددة الاختصاصات بمقاطعة سيدي عثمان. كما صادق على اتفاقيات مرتبطة بتأهيل الأسواق والمرافق الثقافية.

ومن بين الملفات البارزة، ترميم وتأهيل المجازر القديمة بالدار البيضاء. ويكتسي هذا الورش أهمية عمرانية وثقافية. فالمجازر القديمة تعد فضاء ذا قيمة تاريخية، ويمكن أن يشكل بعد تأهيله رافعة ثقافية واقتصادية.

كما يندرج تأهيل الأسواق ضمن تحسين الخدمات اليومية للمواطنين والتجار. فالأسواق الحضرية تحتاج إلى تنظيم، وصيانة، وظروف صحية وتجارية أفضل.

وتعكس هذه الاتفاقيات رغبة في إعادة تأهيل مرافق موجودة، بدل الاكتفاء بإحداث مشاريع جديدة. وهذا توجه مهم داخل المدن الكبرى التي تملك بنايات ومرافق تحتاج إلى تحديث.

اتفاقيات اجتماعية وصحية

صادق أعضاء المجلس أيضا على اتفاقيات ذات طابع اجتماعي وصحي. وتهم هذه الاتفاقيات بناء وتجهيز فضاء استقبال مخصص لمرضى داء السرطان بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد.

ويعد هذا المشروع مبادرة مهمة لفائدة المرضى وأسرهم. فمرضى السرطان يحتاجون، إلى جانب العلاج، إلى فضاءات استقبال ودعم تراعي وضعيتهم الصحية والاجتماعية.

كما صادق المجلس على دعم البرامج الاجتماعية التي تشرف عليها مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء. ويعكس هذا القرار انفتاح العمل الجماعي على البعد الاجتماعي، ودعم برامج الإدماج والوقاية من الهشاشة.

وتبرز هذه النقاط أن التنمية المحلية لا تقتصر على الطرق والمرافق. بل تشمل أيضا الصحة، والتضامن، ومواكبة الفئات في وضعية صعبة.

أولاد زيان وشركة محطات المسافرين

في مجال التنقل والتجهيزات الجماعية، صادق المجلس على مشروع ملحق تعديلي لاتفاقية شراكة تتعلق بإعادة تأهيل المحطة الطرقية أولاد زيان. ويروم المشروع مواكبة تحديث هذا المرفق، وتحسين محيطه المباشر.

وتعد محطة أولاد زيان من أهم المحطات الطرقية بالدار البيضاء. كما تشكل نقطة عبور رئيسية للمسافرين. لذلك يظل تأهيلها ضروريا لتحسين ظروف التنقل، والسلامة، والتنظيم.

وصادق المجلس أيضا على إحداث شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء محطات المسافرين”. وستتولى هذه الشركة تدبير واستغلال المحطات الطرقية والمرافق التابعة لها بتراب جماعة الدار البيضاء.

كما صادق المجلس على الوثائق التأسيسية لهذه الشركة. ويفتح هذا القرار الباب أمام نمط جديد في تدبير المحطات، يقوم على التخصص وتحسين جودة الخدمة.

تأجيل نقاط إلى جلسات لاحقة

عرفت الدورة تقديم رئيسة المجلس تقريرا إخباريا حول أهم الأعمال والمهام التي قامت بها في إطار صلاحياتها. كما جرى عرض ملخص تقارير تدبير المقاطعات، خلال الفترة الممتدة من فاتح أكتوبر 2025 إلى 31 مارس 2026.

وقرر المجلس تأجيل البت في عدد من النقاط إلى دورة لاحقة. وتهم هذه النقاط ملفات مالية وعقارية ورياضية وبيئية.

كما ستدرج نقاط أخرى في جدول أعمال الجلسة الثانية من الدورة العادية لشهر ماي الجاري. وتتعلق هذه النقاط بالتعمير، والعمليات العقارية، والمرائب الجماعية، والتدبير المفوض لمركز تثمين النفايات.

وبهذه المصادقات، يواصل مجلس جماعة الدار البيضاء الاشتغال على ملفات حيوية داخل المدينة. وتبقى فعالية هذه القرارات مرتبطة بسرعة التنفيذ، وجودة التتبع، وقدرة المشاريع على تحسين الحياة اليومية للساكنة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts