نيويورك: أخنوش يتباحث مع رئيسة المفوضية الأوروبية

نيويورك: أخنوش يتباحث مع رئيسة المفوضية الأوروبية

أجرى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الأربعاء بنيويورك، مباحثات مع رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين.

‎وخلال هذا اللقاء، المنعقد على هامش الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أبرز الجانبان العلاقات المتينة التي تجمع بين المغرب والاتحاد الأوروبي في العديد من المجالات.

‎كما بحث أخنوش وفون دير لاين السبل الكفيلة بتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.

‎ويعد المغرب الشريك الاقتصادي والتجاري الأول للاتحاد الأوروبي على صعيد القارة الإفريقية، كما أن الاتحاد الأوروبي يعد أول شريك تجاري للمملكة، بمبادلات تجارية تتجاوز 60 بالمائة من الحجم الإجمالي للمبادلات.

أخنوش: المغرب يواصل بتوجيهات ملكية تبني سياسات مبتكرة لمواجهة إشكالية الإجهاد المائي

وأوضح رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بنيويورك، أن المجتمع الدولي يواجه اليوم واقعا جيوسياسيا وثيق الارتباط بالتغيرات المناخية، التي أضحت تؤثر في أنماط حياة الدول واقتصاداتها، وتعيد تشكيل النظام الدولي، وتهدد السلم والأمن الدوليين.

وذكر في كلمة المغرب أمام الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بقول الملك محمد السادس، إن “تغير المناخ يعتبر من الإشكاليات الكبرى التي تعرفها البشرية اليوم، لما أصبح يشكله من خطر حقيقي ليس فقط على البيئة، وإنما أيضا على التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بل وعلى الأمن والاستقرار في العالم”.

وأورد أخنوش، أن قضية الماء الاستراتيجية تُطرح في قلب المعركة، مسجلا أن هذا المورد الحيوي ما فتئ يتراجع بفعل اجتماع آثار تغير المناخ والجفاف والضغط الديمغرافي.

وأكد أن المغرب الذي يواجه جفافا بنيويا، يواصل، وبتوجيهات ملكية، تبني سياسات مبتكرة لمواجهة إشكالية الإجهاد المائي، موضحا أن من بينها: نقل المياه بين الأحواض المائية، وتحلية مياه البحر، وإعادة استخدام المياه المعالجة، وتشجيع أنظمة الري الفلاحي المقتصدة للماء، واستكمال بناء السدود، وغيرها…

ولفت المتحدث أن المملكة خطت موازاة مع ذلك، خطوات هامة في مجال الانتقال الطاقي الطموح من خلال المراهنة على الطاقات المتجددة، والقدرة على مقاومة التغيرات المناخية، مشيرا إلى تأكيد المغرب على أهمية العمل المشترك لمواجهة هذه التحديات البيئية.

وانتهى رئيس الحكومة، إلى أن ي دولة، مهما بلغت قوتها، لا تملك الموارد أو القدرة على العمل منفردة في هذا المجال. مؤكدا أنه لذلك فمن اللازم اليوم أن نعمل على نطاق عالمي، من أجل تحقيق أهداف مشتركة وفعالة.

أخنوش يؤكد أن إفريقيا في صلب المبادرات الدولية الكبرى التي يقودها الملك

كما أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن إفريقيا تقع في صلب المبادرات الدولية الكبرى التي يقودها جلالة الملك، مبرزا أنه وضع قارتنا في صميم رؤية استراتيجية واضحة المعالم، غايتها إفريقيا موحدة ومزدهرة، في احترام تام لهويتها، مع الانفتاح على شراكات دولية متوازنة.

وأوضح في كلمة المغرب خلال أشغال الدورة الثمانين للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة اليوم، أن هذا الطموح، يعكسه مسار الرباط للدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي، وهو مشروع حضاري مبني على تضامن جيوسياسي جديد، مؤكدا أنه سيتيح هذه الدول من استعادة مجالها البحري وتحويل الواجهة الأطلسية الإفريقية إلى مركز أمن واستقرار، يترجم فيه التقارب الثقافي والإنساني إلى فرص للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأفاد المتحدث، بأن مبادرة خط أنبوب الغاز إفريقيا-الأطلسي، تمثل أبرز المشاريع التي تجسد هذه الرؤية التي استأثرت باهتمام دولي كبير. وقال إن هذا المشروع الضخم يقدم استجابة ملموسة للتحديات الطاقية والاقتصادية والمناخية، كما يبرز وجه إفريقيا المبتكرة والمندمجة في الاقتصاد العالمي.

وأبرز أنه واستنادا إلى الرؤية الملكية، “لم تتخذ المملكة المغربية إفريقيا كأولوية لدبلوماسيتها فحسب، بل جعلتها أيضا فضاء طبيعيا للانتماء والتضامن والشراكة”، لافتا إلى أن جلالة الملك ما فتئ يؤكد على ذلك بقوله: “على إفريقيا أن تحول تحدياتها إلى فرص، وأن تثمن نقاط قوتها لبناء مصيرها بكل ثقة وطموح”.

وأشار رئيس الحكومة، إلى أنه وفي عالم يطبعه اللايقين وتصاعد التوترات، صار الحوار والتعاون يكتسيان أهمية قصوى، فهما دعامتان لتحقيق السلام الدائم، مبرزا أن المغرب واهتداء بالرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة، يضع مطلب الشراكة الصادقة والتنمية المشتركة في صميم تحركاته على الصعيد الدولي.

‎ويرأس أخنوش الوفد المغربي المشارك في أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويرافقه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts