أكد السفير المدير العام للوكالة المغربية للتعاون الدولي، محمد مثقال، اليوم الاثنين بالرباط، أن المغرب سيواصل دعمه للجهود الإفريقية الرامية إلى تعزيز الأمن السيبراني. كما سيواصل جهود بناء القدرات في المجال الرقمي.
وجاء ذلك خلال افتتاح البرنامج التنفيذي للقيادة في مجال الأمن السيبراني لفريق الاستجابة للحوادث السيبرانية التابع للشبكة الإفريقية لهيئات الأمن السيبراني.
وأوضح مثقال أن المملكة تظل شريكا ملتزما ومتضامنا مع الدول الإفريقية. كما تواصل مواكبة المبادرات الرامية إلى تطوير القدرات التقنية والبشرية في مجال الأمن السيبراني.
وأضاف أن هذا الالتزام ينسجم مع التوجهات التي تعتمدها المملكة في إطار دعم التنمية بالقارة الإفريقية. كما ينسجم ذلك مع تعزيز التعاون بين بلدان الجنوب.
الأمن السيبراني في إفريقيا ضمن أولويات التعاون المغربي
وأكد محمد مثقال أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس جعل من التعاون جنوب-جنوب إحدى الركائز الأساسية للسياسة الخارجية للمملكة.
كما أوضح أن هذه الرؤية تقوم على تبادل الخبرات والتجارب بشكل مستمر، بما يخدم التنمية المشتركة بين الدول الإفريقية.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن العنصر البشري وتطوير الكفاءات يشكلان محور مختلف البرامج والمشاريع. وهذه البرامج تنخرط فيها المملكة داخل القارة.
وأضاف أن تسريع التحول الرقمي وتعزيز الأمن السيبراني في إفريقيا يمثلان من بين الأولويات. وتحظى هذه الأولويات باهتمام خاص ضمن برامج التعاون المغربية.
برامج للتكوين وبناء القدرات
وأوضح المسؤول المغربي أن الوكالة المغربية للتعاون الدولي تعمل، بتنسيق مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، على تنفيذ هذه الرؤية. وذلك يتم مع عدد من الشركاء.
كما تتعاون الوكالة مع المديرية العامة لأمن نظم المعلومات ومؤسسات أخرى من أجل دعم برامج التكوين وتبادل الخبرات.
وأكد أن هذه المبادرات تساهم في نقل المعرفة التقنية وتطوير الموارد البشرية وتعزيز الكفاءات المتخصصة في المجال الرقمي.
وفي المقابل، تشجع هذه البرامج على تبادل التجارب الناجحة بين الدول الإفريقية ومواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم الرقمي.
إعداد جيل جديد من الخبراء الأفارقة
وأشار محمد مثقال إلى أن المملكة تساهم، من خلال برامجها المتعددة، في تكوين جيل جديد من القادة والخبراء وصناع القرار الأفارقة.
كما أوضح أن هذه الكفاءات أصبحت مطالبة بمواجهة تحديات استراتيجية متزايدة، خاصة في مجالات الأمن السيبراني والتحول الرقمي.
وأضاف أن بناء القدرات البشرية يظل عاملا أساسيا لمواجهة المخاطر السيبرانية وضمان حماية الأنظمة الرقمية.
لذلك، يواصل المغرب دعم المبادرات الإفريقية الرامية إلى تطوير الخبرات المحلية وتعزيز الجاهزية التقنية لمختلف المؤسسات.
وبناء على ذلك، يعكس هذا التوجه حرص المملكة على المساهمة في تحقيق تحول رقمي آمن ومستدام داخل القارة الإفريقية.