عاد حميد شباط، الأمين العام السابق لحزب الاستقلال والعمدة الأسبق لمدينة فاس، إلى واجهة النقاش السياسي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة في شتنبر المقبل.
وكشفت مصادر متطابقة أن شباط قرر دعم ابنته ريم شباط خلال الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر. كما تروج معطيات حول إمكانية دخوله غمار الانتخابات الجماعية المقبلة، في محاولة للعودة إلى تدبير الشأن المحلي بالعاصمة العلمية.
شباط يراهن على العودة من بوابة الجماعات
تفيد المعطيات المتداولة بأن حميد شباط يدرس إمكانية الترشح للانتخابات الجماعية المقبلة.
ويأتي هذا التوجه بعد سنوات من الغياب عن الواجهة السياسية المحلية. كما يعكس رغبة في استعادة موقعه داخل المشهد الانتخابي بمدينة فاس.
ويتطلع شباط، بحسب المصادر ذاتها، إلى إنهاء مساره السياسي من موقع رئاسة المجلس الجماعي، وهو المنصب الذي سبق أن شغله لعدة سنوات.
إقالة من المجلس الجماعي
شهدت الولاية الحالية تطورا بارزا في المسار السياسي لشباط.
فقد أيدت المحكمة الإدارية بفاس قرار إقالته من عضوية المجلس الجماعي، إلى جانب زوجته، بسبب الغياب المتكرر عن أشغال المجلس.
وكان شباط قد فاز في انتخابات 2021 باسم حزب جبهة القوى الديمقراطية، قبل أن يدخل في خلافات مع قيادة الحزب.
وأفضت هذه الخلافات إلى قرار طرده من الحزب، الذي يقوده مصطفى بنعلي.
من “الزيتونة” إلى دعم ريم شباط
بعد مغادرته جبهة القوى الديمقراطية، التحق حميد شباط وعدد من أنصاره بحزب الزيتونة.
وجاء هذا التحول بعدما لم يحصل على تزكية الترشح من حزب الاستقلال، الذي يقوده نزار بركة.
وكان شباط يطمح إلى العودة لرئاسة جماعة فاس، غير أن التحالف الذي ضم أحزاب التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للأصالة والمعاصرة حال دون تحقيق هذا الهدف.
ريم شباط تراهن على الانتخابات التشريعية
من جانبها، تستعد ريم شباط لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة فاس الشمالية.
وكانت البرلمانية الحالية قد دخلت مجلس النواب باسم حزب الزيتونة، قبل أن تختار خوض الاستحقاقات المقبلة تحت ألوان الحركة الشعبية.
ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن المنافسة لن تكون سهلة في هذه الدائرة.
ومع ذلك، تستفيد ريم شباط من حضورها المتواصل على مواقع التواصل الاجتماعي، فضلا عن نشاطها البرلماني الذي برز من خلال عدد من الأسئلة الموجهة إلى الحكومة.
استحقاقات حاسمة بفاس
تتجه الأنظار إلى مدينة فاس مع اقتراب موعد الانتخابات المقبلة، بالنظر إلى طبيعة التوازنات السياسية داخل المدينة.
كما يترقب الفاعلون المحليون مدى قدرة حميد شباط على العودة إلى الواجهة بعد سنوات من التراجع، ومدى تأثير حضوره السياسي على حظوظ ابنته في السباق التشريعي.
ويبقى الحسم في هذه الرهانات مرتبطا بالتحالفات الحزبية المقبلة وبالخيارات التي ستفرزها الحملات الانتخابية خلال الأشهر القادمة.