أكد إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن ملتقى النساء الاتحاديات يشكل محطة سياسية بارزة، تترجم التزام الحزب بإشراك المرأة في النقاش العمومي وصنع القرار. مبرزا أن المرحلة الحالية تفرض تعزيز حضور النساء في مختلف واجهات الإصلاح.
وجاءت تصريحات لشكر خلال أشغال ملتقى النساء الاتحاديات المنظم تحت شعار “معا النسا يكون التغيير والربح والتيسير”. حيث شدد على أن هذا اللقاء يعكس اختيارا استراتيجيا واضحا، يقوم على اعتبار المرأة شريكا أساسيا في تحقيق التنمية والتغيير.
ملتقى وطني يعكس وحدة الرؤية
أوضح لشكر أن هذا الملتقى يجمع نساء الحزب من مختلف مناطق المملكة، من طنجة إلى الكويرة، مرورا بوجدة وزاكورة ودرعة تافيلالت، في تأكيد على وحدة الرؤية حول أهمية إشراك النساء في القضايا الوطنية الكبرى.
وأضاف أن اختيار شعار الملتقى يعكس قناعة راسخة بأن النساء يمثلن نصف المجتمع. وأن تمكينهن سياسيا واقتصاديا واجتماعيا. يظل مدخلا أساسيا لتحقيق تنمية شاملة ومتوازنة.
انتقادات لتأخر إصلاح مدونة الأسرة
في سياق متصل، عبر لشكر عن استغرابه من تأخر إخراج مشروع تعديل مدونة الأسرة، رغم التوجيهات الواضحة التي حملها الخطاب الملكي لسنة 2022. إلى جانب الرسالة الملكية الموجهة إلى رئيس الحكومة سنة 2024.
وأشار إلى أن هذا التأخر يطرح تساؤلات مشروعة. خاصة وأن الملف عرف سلسلة من المشاورات والحوار مع مختلف الفاعلين، بما في ذلك المؤسسات الدينية. دون أن يفضي ذلك إلى تقديم نص قانوني واضح إلى حدود اليوم.
وأكد أن هذا الوضع يعكس، حسب تعبيره، غياب مبادرات ملموسة من طرف الحكومة، رغم مرور سنوات على تحملها المسؤولية.
النساء أمام اختبار الحسم الانتخابي
دعا لشكر النساء المغربيات إلى استثمار الاستحقاقات الانتخابية المقبلة للتعبير عن مواقفهن. خاصة فيما يتعلق بالقضايا المرتبطة بحقوقهن، وفي مقدمتها مدونة الأسرة.
وأوضح أن صناديق الاقتراع تظل الوسيلة الديمقراطية الأساسية لمساءلة الفاعلين السياسيين. وتقييم مدى التزامهم بتنفيذ الإصلاحات المنتظرة، داعيا النساء إلى الحسم في اختياراتهن بناء على البرامج والمواقف الفعلية.
رهانات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية
شدد لشكر على أن تحقيق المساواة لا يقتصر على الجانب القانوني، بل يشمل أيضا تمكين النساء من حقوقهن الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. واعتبر أن هذه الأبعاد مترابطة ولا يمكن فصلها عن بعضها البعض.
وأضاف أن أي تقدم في هذا المجال يظل رهينا بإرادة سياسية حقيقية، قادرة على ترجمة الشعارات إلى سياسات عمومية وإجراءات ملموسة.
نحو مرحلة جديدة من الإصلاح
خلص لشكر إلى أن المرحلة المقبلة تفرض تعبئة جماعية، يكون للنساء فيها دور محوري، سواء من خلال المشاركة السياسية أو المساهمة في النقاش العمومي، مؤكدا أن تحقيق التغيير يمر عبر إشراك جميع مكونات المجتمع.
كما أبرز أن الرهان الأساسي يتمثل في بناء مجتمع أكثر عدالة وإنصافا، يضمن تكافؤ الفرص ويعزز مكانة المرأة في مختلف المجالات.