اهتز حزب التجمع الوطني للأحرار بالرباط على وقع سلسلة انسحابات جديدة، شملت عددا من المنتخبين والمسؤولين المحليين.
وجاء ذلك بعد ساعات من إعلان الأسماء المرشحة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وتقدمت المنسحبين فتيحة المودني، عمدة مدينة الرباط، التي تولت رئاسة المجلس الجماعي في مارس 2024 خلفا لأسماء أغلالو. حدث هذا بعد أشهر من التوترات التي عرفها تدبير شؤون العاصمة.
أسماء بارزة تغادر الحزب
ضمت لائحة الموقعين على بيان الانسحاب عددا من الأسماء البارزة داخل هياكل الحزب ومجلس جماعة الرباط.
ويتعلق الأمر بعادل الأتراسي، رئيس مجلس مقاطعة السويسي، وعائشة وعا، نائبة الرئيس ومستشارة جماعية، وجلال الأتراسي، نائب الرئيس ومستشار جماعي.
كما شملت اللائحة إدريس كراكشو، رئيس لجنة ومستشار جماعي، وسيدي محمد الأتراسي، كاتب المجلس ومستشار جماعي. إضافة إلى بنيسف عاقل، رئيس لجنة ومستشار جماعي، والشعيبية الأتراسي، نائبة كاتب المجلس ومستشارة جماعية.
“اعتزال السياسة مع الأحرار”
اختار الموقعون على البيان وصف خطوتهم بـ”اعتزال السياسة مع التجمع الوطني للأحرار”، في إشارة إلى إنهاء ارتباطهم السياسي بالحزب.
وأكدوا في البيان أن القرار لم يكن سهلا. واعتبروا أنه جاء بعد تفكير عميق ونتيجة ظروف حالت دون أداء مهامهم الحزبية والسياسية بالشكل الذي كانوا يطمحون إليه.
وقال الموقعون إنهم يتوجهون بالشكر إلى كل من ساندهم خلال مسارهم السياسي، مؤكدين أن قرارهم أملته اعتبارات وصفوها بالموضوعية.
توقيت يثير التساؤلات
جاءت هذه الاستقالات بعد وقت وجيز من إعلان رئيس الحزب بالرباط محمد شوكي عن لائحة الأسماء المرشحة للاستحقاقات المقبلة. لهذا السبب، منحت الخطوة أبعادا سياسية إضافية.
ويرى متابعون أن توقيت الانسحابات قد يفتح باب التساؤلات حول طبيعة الخلافات الداخلية التي سبقت هذا القرار. خاصة في ظل مكانة الأسماء المنسحبة داخل التنظيم الحزبي والمؤسسات المنتخبة بالعاصمة.
تداعيات محتملة على المشهد المحلي
من المرتقب أن تثير هذه التطورات نقاشا داخل المشهد السياسي المحلي بالرباط. ويعود ذلك إلى حجم التمثيلية التي كانت تحظى بها الشخصيات المنسحبة داخل المجالس المنتخبة.
كما قد تنعكس هذه الخطوة على التوازنات السياسية داخل الأغلبية المسيرة لجماعة الرباط. هذا مرجح خاصة إذا تبعتها مواقف أو قرارات أخرى خلال المرحلة المقبلة.
وإلى حدود الساعة، لم يصدر أي توضيح رسمي من قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار بشأن هذه الانسحابات أو خلفياتها.