تيار اليسار الجديد يعرض رؤيته لمستقبل اليسار بالمغرب في ندوة بالربا

تيار اليسار الجديد المتجدد، الذي يتزعمه القيادي بالحزب العلمي الحروني، المرشح السابق للأمانة العامة للاشتراكي الموحد
تيار اليسار الجديد المتجدد، الذي يتزعمه القيادي بالحزب العلمي الحروني، المرشح السابق للأمانة العامة للاشتراكي الموحد

أعلنت التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد داخل الحزب الاشتراكي الموحد عن تنظيم ندوة صحافية يوم الاثنين 23 مارس 2026، بالعاصمة الرباط. حيث ستقوم بتقديم أرضيته الفكرية والسياسية والتنظيمية، في خطوة تعكس حركية داخلية متجددة في صفوف اليسار المغربي.

وأوضح بلاغ صادر عن التنسيقية، أن هذه الندوة ستُعقد على الساعة الحادية عشرة صباحا بقاعة دار المحامي بحي المحيط. إذ ستكون بحضور وسائل الإعلام الوطنية، التي وُجهت لها دعوة مفتوحة لتغطية هذا الموعد السياسي.

وتأتي هذه المبادرة في سياق نقاش متواصل حول مستقبل اليسار بالمغرب. كما ستسلط الضوء على قدرته على التكيف مع التحولات السياسية والاجتماعية التي يشهدها البلد.

أرضية فكرية بعنوان “مغرب الغد”

تحمل الأرضية التي سيقدمها التيار شعار “رؤية استراتيجية يسارية لحزب المستقبل ولمغرب الغد”. كذلك هي وثيقة تتضمن مجموعة من المحاور الأساسية التي تهم التوجهات الكبرى للعمل الحزبي.

وبحسب البلاغ، تشمل هذه المحاور تحليل الوضع السياسي الراهن بالمغرب، إلى جانب البرنامج الحزبي. كما تشمل قضايا التحالفات، والتنظيم، والأداة التنظيمية، وهي عناصر تعتبر محورية في إعادة بناء المشروع اليساري.

كما تتطرق الأرضية إلى قضايا الهوية والمسألة الثقافية. وتتناول أيضا إشكالية الدين والعلمانية، في محاولة لفتح نقاش أعمق حول موقع هذه القضايا داخل المشروع السياسي لليسار.

👉 تابع آخر الأخبار السياسية المغربية

دينامية داخل الحزب الاشتراكي الموحد

يبرز تيار اليسار الجديد المتجدد كأحد التوجهات الصاعدة داخل الحزب الاشتراكي الموحد. ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه الحزب نقاشا داخليا حول سبل تجديد خطابه السياسي وتعزيز حضوره داخل المجتمع.

ويقود هذا التيار القيادي بالحزب العلمي الحروني، الذي سبق أن ترشح للأمانة العامة. كما يسعى إلى طرح تصور جديد يقوم على ما يسميه “هوية يسارية مواطِنة”.

ويهدف هذا التوجه إلى تحقيق نوع من المصالحة مع المجتمع. ذلك عبر التركيز على قضايا الحقوق والحريات الفردية والجماعية، وتبني خطاب سياسي قريب من انشغالات المواطنين.

دعوة إلى القطيعة مع “اليسراوية”

من أبرز ما يطرحه تيار اليسار الجديد المتجدد هو الدعوة إلى القطيعة مع ما يسميه “اليسراوية”. وهذه إشارة إلى الممارسات التقليدية التي يعتبر أنها ساهمت في تراجع تأثير اليسار وتشتته.

ويرى التيار أن المرحلة الحالية تتطلب تبني مقاربة أكثر واقعية وفعالية، قادرة على استعادة ثقة المواطنين في العمل السياسي. وبذلك يمكن إعادة تموقع اليسار داخل المشهد الحزبي.

ويرتكز هذا المشروع على عدة محاور، من بينها العدالة المجالية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، إضافة إلى تحديث آليات العمل التنظيمي.

نقاش داخلي وتباين في المواقف

في المقابل، أثار بروز هذا التيار نقاشا داخل الحزب الاشتراكي الموحد. حيث تختلف المواقف بشأنه بين من يعتبره دينامية إصلاحية ضرورية، كذلك من يرى أنه قد يشكل تحولا في ثوابت الحزب وخياراته التقليدية.

ويعكس هذا التباين حالة من الحركية الفكرية والسياسية داخل اليسار المغربي. حيث يأتي ذلك في ظل سعي مختلف مكوناته إلى إعادة بناء مشروعه وتحديد موقعه في المرحلة المقبلة.

رهانات تجديد اليسار في المغرب

يأتي ظهور تيار اليسار الجديد المتجدد في سياق أوسع يعرفه المشهد السياسي المغربي. إذ أنه في هذا السياق، يطرح سؤال تجديد النخب والخطابات السياسية نفسه بقوة.

ويواجه اليسار تحديات متعددة، من بينها ضعف التمثيلية، كذلك تراجع الحضور المجتمعي. لذا يدفع ذلك بعض مكوناته إلى البحث عن صيغ جديدة للعمل السياسي.

وفي هذا الإطار، تسعى هذه المبادرة إلى تقديم بديل يساري قادر على التفاعل مع التحولات الراهنة. كما تهدف إلى بناء مشروع سياسي يستجيب لتطلعات المواطنين.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts