كريم كلايبي يدعو لحماية هوية الحي المحمدي وتأجيل نقاش التهيئة بالدار البيضاء

كريم كلايبي يدعو لحماية هوية الحي المحمدي خلال دورة مجلس الدار البيضاء | إحاطة

شهدت الدورة العادية لشهر ماي لمجلس جماعة الدار البيضاء، الخميس، نقاشا واسعا حول نقطة تصميم التهيئة الخاصة بـ الحي المحمدي. حيث تم الاتفاق على تأجيلها إلى 14 ماي. وتعد هذه الخطوة بأنها تعكس توافقا سياسيا بين مختلف مكونات المجلس.

وعقب انتهاء أشغال الدورة، أكد كريم كلايبي، عضو مجلس جماعة الدار البيضاء، في تصريح لـ”إحاطة.ما” أن تأجيل النقاش جاء نتيجة حاجة الملف إلى مزيد من التدقيق والتشاور.

واعتبر كلايبي أن القرار يعكس “إرادة سياسية قوية” لدى مختلف الفرقاء. كما أكد أنه يبين الرغبة في التعامل بحذر مع هذا الورش العمراني الحساس.

الحي المحمدي.. ذاكرة تاريخية وهوية نضالية

وشدد كلايبي على أن الحي المحمدي ليس مجرد فضاء عمراني عادي. بل أوضح أنه منطقة ذات حمولة تاريخية ونضالية استثنائية. وقد ارتبطت هذه المنطقة بتاريخ المقاومة ضد الاستعمار. بالإضافة إلى ذلك، كانت من بين مراكز الحركة النقابية والفكرية والفنية بالمغرب.

واستحضر المتحدث رمزية الزيارة التاريخية للملك الراحل محمد الخامس بعد عودته من المنفى. فقد زار المنطقة التي كانت تعرف سابقا بـ”كريان سنطرال”. ثم سميت لاحقا بالحي المحمدي وفاء لتضحيات ساكنته.

الحي المحمدي: دعوة لتصنيف الحي تراثا وطنيا

ودعا عضو المجلس إلى إدراج الحي المحمدي ضمن التراث الوطني، نظرا لدوره في تشكيل جزء مهم من الهوية الثقافية المغربية. كما أشار إلى أن المنطقة كانت حاضنة لأسماء فنية وثقافية بارزة مثل ناس الغيوان، مسناوة، السهام، وناس الغوان وغيرها.

وأكد أن أي مقاربة عمرانية لا تستحضر هذا البعد التاريخي والرمزي تعتبر “مقاربة منقوصة”.

تخوفات من غموض مشروع التهيئة

وتطرق كلايبي إلى الجدل الذي رافق تصنيف بعض أحياء المنطقة ضمن “مناطق التجديد الحضري” في تصميم التهيئة الجديد. وذكر منها درب مولاي الشريف ودرب السعد وبلوك الرياض. كذلك أشار إلى أن غياب الوضوح في تفسير هذه التصنيفات خلق حالة من القلق لدى الساكنة.

وأوضح أن حتى بعض المسؤولين المحليين لم تتوفر لديهم معطيات دقيقة حول تفاصيل هذه التغييرات، ما يستوجب مزيدا من الشفافية والتواصل.

إشراك الساكنة في القرار العمراني

وشدد المتحدث على أن أي تعديل عمراني يجب أن يتم “من أجل الساكنة وليس على حسابها”. كما دعا إلى اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على إشراك المواطنين في كل مراحل إعداد مشاريع التهيئة.

كما دعا إلى إقرار ميثاق عمراني واضح يرافق مشروع التهيئة، يحدد بدقة ملامح التجديد دون المساس بالهوية التاريخية للحي.

أولوية إعادة تأهيل النسيج العمراني

وختم كريم كلايبي تصريحه بالتأكيد على أن الأولوية يجب أن تُمنح لإعادة تأهيل البنية العمرانية الحالية، مع الحفاظ على العمارات التاريخية والمعالم الرمزية للحي المحمدي، باعتباره أحد أهم الأحياء التي تختزن ذاكرة مدينة الدار البيضاء.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts