حين يوقظ خطاب العرش ذكرى من الطفولة.. عبدالسلام الصديقي يستحضر مشهدا من عام 1961

خطاب العرش يوقظ ذكرى من الطفولة.. الصديقي يستحضر مشهدا من عام 1961 | إحاطة

استحضر الخبير الاقتصادي والوزير السابق، عبد السلام الصديقي، ذكرى من طفولته عقب متابعته خطاب العرش الذي وجهه الملك محمد السادس إلى الأمة. واعتبر أن إحدى فقرات الخطاب أعادته إلى مشهد عاشه سنة 1961 في أحد دواوير المغرب العميق.

وأوضح الصديقي، في مقال نشره عقب خطاب العرش، أن تأكيد الملك محمد السادس أن هدفه ليس السعي وراء “مجد شخصي أو لقب زعيم قاري أو دولي”. بل خدمة المغاربة، أيقظ لديه ذكرى تعود إلى وفاة الملك الراحل محمد الخامس.

الصديقي يستحضر مشهدا من طفولته

وأشار الصديقي إلى أنه كان يبلغ ثماني سنوات عندما تلقى سكان دواره خبر وفاة الملك محمد الخامس.

وأضاف أن سكان القرية خرجوا آنذاك في مشهد طغى عليه الحزن، رغم أن أغلبهم لم يسبق له لقاء الملك.

ونقل عن أحد سكان الدوار قوله: “لقد مات الملك… فمن سيتولى أمرنا نحن الفقراء؟ ومن أين سنأتي بما نعيش به؟”. واعتبر أن هذه العبارة بقيت راسخة في ذاكرته طوال عقود.

خطاب العرش أعاد إليه الذكرى

وأكد الصديقي أن الفقرة الواردة في خطاب العرش أعادت إليه ذلك المشهد بعد أكثر من ستة عقود.

واعتبر أن عبارة الملك حملت بالنسبة إليه دلالة تتجاوز بعدها السياسي، لأنها أعادت إحياء ذكرى ارتبطت بثقة البسطاء في المؤسسة الملكية.

وأضاف أن تلك الصرخة التي سمعها في طفولته ظلت ترافقه، رغم التحولات التي عرفها مساره العلمي والمهني.

المغرب تغير والرهان بقي نفسه

وأشار الوزير السابق إلى أن المغرب عرف تحولات كبيرة منذ ستينيات القرن الماضي.

وأوضح أن البلاد طورت بنياتها التحتية، وعززت اقتصادها، ووسعت حضورها الإقليمي والدولي.

وفي المقابل، اعتبر أن تحديات الهشاشة والتفاوت الاجتماعي ما تزال مطروحة، وهو ما يجعل المواطنين، بحسب رأيه، يتطلعون إلى مؤسسات الدولة لحماية حقوقهم والاستجابة لانتظاراتهم.

العلاقة بين العرش والشعب

ورأى الصديقي أن خطاب العرش جدد التأكيد على أن قيمة السلطة تقاس بخدمة المواطنين، وليس بالمكانة أو الألقاب.

وأضاف أن العلاقة بين العرش والشعب المغربي تشكلت عبر التاريخ على أساس الثقة والاستمرارية وتحمل المسؤولية.

كما اعتبر أن المؤسسات تتحمل مسؤولية أخلاقية عندما يضع المواطنون ثقتهم فيها.

واختتم مقاله بالتأكيد على أن خطاب العرش أعاد إلى ذاكرته درسا تعلمه في طفولته، معتبرا أن بعض الكلمات لا تكتفي باستحضار الماضي، بل تفتح أيضا أفقا للمستقبل.

 

 

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts