أجرى وفد أمني رفيع المستوى زيارة للمستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير، للاطمئنان على الحالة الصحية لشرطي تعرض لعملية دهس متعمدة أثناء مزاولته مهامه النظامية.
وجاءت الزيارة بتكليف مباشر من المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي.
وأفادت المديرية العامة للأمن الوطني، في خبر صادر فاتح نونبر 2026، أن الزيارة هدفت إلى الاطلاع على تطور الوضع الصحي للموظف المصاب. كما شملت تفقد البروتوكول العلاجي الذي يخضع له، والوقوف على ظروف التكفل الطبي بحالته.
وضم الوفد والي أمن أكادير، ومدير مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني. كما شارك في الزيارة مفتش مصالح الصحة للأمن الوطني، إلى جانب أطر من مديرية الموارد البشرية بالمديرية العامة للأمن الوطني.
واطلع أعضاء الوفد على مختلف مراحل العلاج، واطمأنوا على استقرار الحالة الصحية للشرطي واستجابته للعلاج. ويأتي ذلك رغم خطورة الإصابات الجسدية التي تعرض لها خلال عملية الدهس، والتي تسببت له في كسور وجروح خطيرة.
زيارة وفد أمني لشرطي أكادير ومتابعة وضعه الصحي
وتندرج هذه الزيارة ضمن تعليمات مباشرة أصدرها عبد اللطيف حموشي للمصالح الصحية والاجتماعية للأمن الوطني. ودعا المدير العام إلى التكفل بجميع العلاجات الضرورية التي يحتاجها الموظف المصاب، وتمكينه من الدعم اللازم خلال فترة العلاج.
كما قرر حموشي منح الشرطي ترقية استثنائية إلى درجة ضابط أمن. ويأتي هذا القرار اعترافا بحسه المهني وتضحيته أثناء مزاولة مهامه المرتبطة بحفظ الأمن والنظام العام.
وبذلك، جمعت الإجراءات المعلنة بين الاطمئنان الميداني على الحالة الصحية للشرطي وضمان مواكبته طبيا واجتماعيا. كما شملت تقديرا مهنيا استثنائيا لما أظهره أثناء أداء واجبه، بعدما تعرض لاعتداء خطير أثناء تدخله.
تفاصيل دهس شرطي أثناء مزاولة مهامه بأكادير
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تعرض موظف الشرطة للدهس بواسطة سيارة أثناء مزاولته مهامه النظامية بمدينة أكادير. وذكر الخبر أن السائق كان برفقة شخصين آخرين، قبل أن يرفضوا الامتثال ويقدموا على دهس الشرطي.
وأضاف المصدر أن الأشخاص الثلاثة كانوا في حالة تخدير وسكر متقدمة. وأسفرت الواقعة عن إصابة الشرطي بكسور وجروح خطيرة، استدعت نقله إلى المستشفى الجامعي محمد السادس لتلقي العلاجات الضرورية.
وعقب الحادث، تمكنت المصالح الأمنية من توقيف السائق ومرافقيه. كما وضعوا تحت تدبير الحراسة النظرية، في إطار البحث القضائي الذي أمرت به النيابة العامة المختصة.
تقديم الأشخاص الثلاثة أمام النيابة العامة
وفي السياق القضائي، أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأكادير تقديم الأشخاص الثلاثة أمام النيابة العامة يوم فاتح نونبر 2026. والتمست النيابة العامة إجراء تحقيق إعدادي في مواجهتهم، مع المطالبة بإيداعهم السجن.
وتتعلق التهم المنسوبة إلى السائق بجناية محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار، والسكر العلني البين، والسياقة في حالة سكر بين. كما تشمل الفرار عقب ارتكاب حادثة سير وعدم الامتثال.
أما الشخص الثاني، فيواجه تهمة المشاركة في محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار، والسكر العلني البين. وتشمل الأفعال المنسوبة إليه أيضا الإدلاء بهوية كاذبة، وتسهيل تعاطي المخدرات للغير.
وبخصوص الشخص الثالث، فقد شملت المتابعة الاشتباه في مشاركته في محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار، والسكر العلني البين. وبعد إحالة الأشخاص الثلاثة على قاضي التحقيق واستنطاقهم ابتدائيا، قرر هذا الأخير إيداعهم السجن لاستكمال إجراءات التحقيق.
وتتواصل الإجراءات القضائية لتحديد ظروف الواقعة والمسؤوليات المرتبطة بها. وفي المقابل، تتابع المصالح الأمنية والصحية الوضع الصحي للشرطي المصاب، تنفيذا لتعليمات المدير العام للأمن الوطني بشأن توفير العلاج والدعم اللازمين له.