أفادت تقارير إعلامية بأن أحمد ولد يحيى، رئيس الاتحاد الموريتاني لكرة القدم، وسليمان وابيري، رئيس الاتحاد الجيبوتي، يعارضان العودة إلى تنظيم كأس أمم إفريقيا كل سنتين.
ووفق الصحافي رومان مولينا، تدرس فيه الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم مراجعة قرارها السابق بشأن دورية البطولة.
وتأتي هذه المعارضة المعلنة في سياق نقاش داخل «الكاف» بشأن مستقبل المسابقة القارية الأبرز.
وكان رئيس الاتحاد، باتريس موتسيبي، قد أكد خلال المؤتمر الاستراتيجي في الرأس الأخضر أن العودة إلى النظام السابق تخضع للدراسة.
ولم تكشف الأسباب التي دفعت المسؤولين، بحسب مولينا، إلى معارضة هذا التوجه. كما لم يصدر إعلان رسمي يوضح نتيجة تصويت داخل اللجنة التنفيذية أو تفاصيل المواقف المسجلة بشأن المقترح.
معارضة داخل الكاف لعودة كأس أمم إفريقيا كل سنتين
كشف رومان مولينا، عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، أن عضوين من اللجنة التنفيذية للاتحاد الإفريقي يعارضان إقامة كأس أمم إفريقيا كل سنتين.
ويتعلق الأمر بأحمد ولد يحيى، رئيس الاتحاد الموريتاني لكرة القدم، وسليمان وابيري، رئيس الاتحاد الجيبوتي لكرة القدم.
وبحسب المعطيات التي نقلتها وسائل إعلام عن الصحافي الفرنسي، فإن المسؤولين يمثلان موقفا مخالفا للتوجه الذي يحظى بتأييد غالبية أعضاء اللجنة التنفيذية. غير أن أسباب معارضتهما لم تعلن، كما لا تتوفر تفاصيل مستقلة كافية لتحديد طبيعة الموقف الذي عبّرا عنه.
وتظل هذه المعلومات منسوبة إلى مولينا، في انتظار صدور توضيح رسمي من «الكاف». لذلك، لا يمكن التعامل معها باعتبارها نتيجة تصويت معلنة أو قرارا نهائيا بشأن مستقبل البطولة.
كما يحيط الغموض بوضعية سليمان وابيري داخل الاتحاد الجيبوتي، بعدما تحدثت تقارير عن خلافات بشأن استمراره في رئاسة الاتحاد المحلي. ويستدعي هذا المعطى التحقق من وضعه المؤسساتي قبل استخلاص نتائج بشأن تأثير موقفه في مداولات الاتحاد القاري.
موتسيبي يراجع قرار إقامة البطولة كل أربع سنوات
عاد النقاش بشأن دورية كأس أمم إفريقيا إلى الواجهة، بعدما أشار باتريس موتسيبي إلى إمكانية التراجع عن نظام إقامة البطولة كل أربع سنوات. وكان رئيس «الكاف» قد أعلن في دجنبر 2025 توجها نحو اعتماد هذا النظام ابتداء من سنة 2028.
وجاء الإعلان الجديد خلال المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الإفريقي، الذي احتضنه الرأس الأخضر بين 7 و9 أكتوبر 2026. وخصص الاجتماع لمناقشة تطوير كرة القدم الإفريقية وتعزيز استدامة مسابقاتها، بمشاركة مسؤولين من الاتحادات الوطنية وخبراء في اللعبة.
وأوضح موتسيبي أن العودة إلى النظام السابق تخضع للدراسة، وهو ما أعاد طرح تساؤلات بشأن الجدول الزمني للمنافسات القارية. ولم يكن هذا التصريح، في حد ذاته، إعلانا نهائيا عن إلغاء التوجه السابق أو تثبيت موعد رسمي للعودة إلى التنظيم كل سنتين.
ويعكس النقاش صعوبة التوفيق بين مصالح المنتخبات الوطنية ومتطلبات الأندية والروزنامة الدولية. كما يطرح أسئلة بشأن الموارد المالية للاتحاد الإفريقي، بالنظر إلى الدور الذي تؤديه البطولة في عائداته التجارية وحقوق بثها التلفزيوني.
عائدات كأس إفريقيا في صلب النقاش حول دورية البطولة
يرتبط الدفاع عن إقامة كأس أمم إفريقيا كل سنتين، وفق ما أوردته التقارير الإعلامية، بالعائدات المالية التي تحققها المسابقة للاتحاد الإفريقي. فالبطولة تمثل أحد أبرز منتجات «الكاف» التجارية، وتوفر موارد من حقوق البث والرعاية والشراكات.
وفي المقابل، أثار نظام الإقامة كل أربع سنوات نقاشا حول تأثيره المحتمل في موارد الاتحاد وفرص المنتخبات في المنافسة القارية. غير أن تقدير هذا التأثير يحتاج إلى بيانات مالية واضحة، ولا يكفي وحده لتحديد الخيار الأنسب للكرة الإفريقية.
ويأتي هذا الجدل أيضا في ظل التداخل بين أجندة المنتخبات وبرامج الأندية الأوروبية. فإقامة البطولة خلال الموسم الكروي قد تفرض على الأندية التخلي عن لاعبيها الدوليين، وهو أحد الاعتبارات التي رافقت النقاش بشأن تغيير دوريتها.
وتتجاوز المسألة، بالتالي، مجرد تحديد عدد السنوات الفاصلة بين نسختين من البطولة. إذ تشمل أيضا مصالح الاتحادات الوطنية، ومداخيل المسابقة، وظروف اللاعبين المحترفين، وقدرة «الكاف» على تنظيم مسابقاتها ضمن روزنامة دولية مزدحمة.
وفي انتظار موقف رسمي يحسم هذا الملف، تبقى معارضة ولد يحيى وواپيري، وفق ما نقله مولينا، جزءا من النقاش الدائر داخل كرة القدم الإفريقية.