دعم مهنيي النقل في المغرب.. الحكومة تتحرك لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة

دعم مهنيي النقل في المغرب.. الحكومة تتحرك لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة

أكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن الحكومة قررت إطلاق دعم مهنيي النقل في المغرب، في خطوة تهدف إلى التخفيف من تداعيات الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات على هذا القطاع الحيوي.

ويأتي القرار الجديد لفائدة مهنيي النقل، في سياق دولي متقلب، يطبعه ارتفاع غير مسبوق في أسعار الطاقة نتيجة الأزمات الجيوسياسية.

دعم مباشر يشمل جميع مهنيي النقل

وأوضح لقجع، في معرض جوابه عن عدد من الأسئلة خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، أن دعم مهنيي النقل في المغرب، سيشمل كل وسائل النقل التي تدخل ضمن منظومة النقل المهني، بمختلف تجلياته.

ويتعلق الأمر بسيارات الأجرة، والحافلات العمومية، والنقل المدرسي، والنقل السياحي، إضافة إلى النقل المزدوج داخل العالم القروي.

وشدد المسؤول الحكومي على أن الهدف الأساسي هو ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، بناء على الكميات المستعملة من الوقود. في هذا السياق، يمكن القول إن دعم مهنيي النقل في المغرب يحقق قدرا من العدالة الاجتماعية للقطاع.

وفي هذا السياق، أشار إلى أن دعم مهنيي النقل في المغرب، سيُحتسب على أساس استهلاك المهنيين، حيث سيُمنح مبلغ ثلاثة دراهم عن كل لتر من الوقود المستعمل.

ويغطي هذا الإجراء الفترة الممتدة من 15 مارس إلى 15 أبريل، وهي المرحلة التي عرفت تقلبات كبيرة في الأسعار بعد تسجيل زيادات مهمة في سوق المحروقات. وتجدر الإشارة أن هذا الدعم يخفف من وطأة هذه التقلبات على الفاعلين في قطاع النقل.

سياق دولي يفرض تدخل الحكومة

من جهة أخرى، أكد لقجع أن الحكومة تتابع عن كثب تأثير الاضطرابات العالمية على الاقتصاد الوطني.

وأبرز أن هذه التقلبات تفاقمت بفعل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، والتي أثرت بشكل مباشر على سلاسل التوريد وأسعار المواد الطاقية. ومن الواضح أن دعم مهنيي النقل في المغرب هو استجابة لهذه الظروف.

وكشف أن أسعار النفط سجلت ارتفاعا بنسبة 44 في المائة خلال شهر مارس، ليصل متوسط سعر البرميل إلى 100 دولار.

كما ارتفع سعر الغازوال بنسبة 75 في المائة. في حين شهدت أسعار غاز البوتان والفيول والغاز الطبيعي زيادات متفاوتة. وهو ما انعكس بشكل مباشر على تكاليف النقل والإنتاج.

إجراءات لحماية القدرة الشرائية

وفي مقابل دعم مهنيي النقل، اتخذت الحكومة سلسلة من الإجراءات الموازية للحد من تأثير هذه الزيادات على المواطنين.

ففي هذا الإطار، قررت الحفاظ على سعر غاز البوتان دون تغيير، رغم ارتفاع تكلفته. حيث تتحمل الدولة حاليا 78 درهما عن كل قنينة من 12 كيلوغرام.

كما قررت تثبيت أسعار الكهرباء بالنسبة للاستعمالات المنزلية والمهنية، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج. وهو ما يكلف الميزانية العامة حوالي 400 مليون درهم شهريا.

وتهدف هذه التدابير إلى حماية القدرة الشرائية للأسر المغربية. وضمان استقرار الأسعار في ظل ظرفية اقتصادية صعبة تتطلب التركيز على دعم مهنيي النقل في المغرب كجزء من الحلول.

تجربة سابقة تعزز فعالية الدعم

وأكد لقجع أن الحكومة تستند في هذا القرار إلى تجربة الدعم التي تم إطلاقها بين سنتي 2022 و2024، والتي مكنت من التخفيف من حدة ارتفاع تكاليف النقل وضمان استمرارية الخدمات.

وأضاف أن الحكومة حريصة على تحسين آليات الاستهداف لضمان توزيع عادل وفعال للدعم المهني. خصوصا في قطاع النقل في المغرب.

وفي الختام، يعكس هذا الإجراء التزام الحكومة بالتفاعل السريع مع المتغيرات الاقتصادية الدولية. من خلال دعم القطاعات الحيوية وعلى رأسها النقل، الذي يشكل ركيزة أساسية في الدورة الاقتصادية الوطنية.

ولا شك أن استمرار دعم مهنيي النقل في المغرب يمثل حجر الزاوية لضمان استمرارية الخدمات.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts